الجمارك تشدد الرقابة على السلع المستوردة وسط انتقادات المهنيين

مع بداية فبراير 2026، بدأت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في تشديد مراقبتها على مجموعة كبيرة من السلع المستوردة، تشمل السجائر الإلكترونية، أكياس النيكوتين، مواد البناء، والمعدات الكهربائية.
ويأتي هذا الإجراء، وفق الإدارة، في إطار حماية المستهلك المغربي وضمان جودة المنتجات المعروضة في السوق الوطنية.
وتستند هذه الخطوة إلى دورية صادرة عن الإدارة العامة للجمارك تحت رقم 6724/311، وقعها المدير العام عبد اللطيف العمراني، والتي أكدت إلزامية تطبيق المعايير المغربية الجديدة NM 08.8.130 وNM 08.8.200 وNM 08.8.250 وNM 08.8.251 وNM 08.8.252، بعد ستة أشهر من نشر القرار رقم 1701-25 في الجريدة الرسمية.
وبموجب هذه الدورية، لن يُسمح بالإفراج الجمركي عن السلع المستوردة إلا بعد الحصول على نتائج مراقبة مطابقة إيجابية للمعايير المذكورة، مما يجعل الالتزام بالقوانين المغربية الجديدة شرطاً أساسياً للاستيراد.
مصادر جمركية أن الملحق المرفق بالدورية يشمل مجموعة واسعة من المنتجات، بدءاً من مواد البناء كالحديد والإسمنت والزجاج، وصولاً إلى الألعاب وأجهزة الغاز، مشيرة إلى أن الهدف من القرار هو رفع مستوى المطابقة والجودة للسلع المستوردة.
لكن القرار لم يحظ بترحيب كامل من المهنيين في قطاع الاستيراد والتصدير، الذين اعتبر بعضهم أن الهدف الحقيقي قد يكون تحقيق أرباح لبعض المختبرات المكلفة بفحص المنتجات.
كما أعرب آخرون عن قلقهم من أن يشجع هذا الإجراء على الفساد والمنافسة غير المشروعة، مشددين على أن حماية المستهلك تتطلب فرض غرامات مباشرة ومصادرة السلع غير المطابقة الموجودة فعلياً في السوق، بدلاً من الاكتفاء بتأخير الإفراج الجمركي.
في هذا السياق، يظل القرار الجديد محور جدل بين إدارة الجمارك والفاعلين الاقتصاديين، حول كيفية الموازنة بين حماية المستهلك وضغوط السوق والبيروقراطية، وسط تساؤلات حول فعالية آليات الرقابة الحالية.




