الاقتصادية

التوتر في الشرق الأوسط يدفع أسعار الغاز في أوروبا للارتفاع مجددًا

عادت العقود المستقبلية للغاز الطبيعي في أوروبا إلى مكاسبها، مدفوعةً بترقب الأسواق لتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز، ما زاد حالة القلق في سوق متقلبة بالفعل.

شهدت العقود القياسية ارتفاعًا بأكثر من 5% في التعاملات المبكرة، لتستعيد جزءًا من خسائرها التي تكبدتها في الجلسة السابقة.

يأتي ذلك بعد أن منح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إيران مهلة يومين لإعادة فتح المضيق، مهددًا بقصف محطات الطاقة في حال لم تلتزم.

وردت طهران بتحذير صريح بأنها ستستهدف البنية التحتية الحيوية في أنحاء الشرق الأوسط إذا نُفذ هذا التهديد، ما يزيد من مخاطر تصاعد الصراع العسكري.

دخل النزاع أسبوعه الرابع دون مؤشرات على تهدئة، حيث توقفت عمليًا حركة الشحن عبر مضيق هرمز هذا الشهر، مما أدى إلى قطع نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميًا.

وأُعلنت أكبر محطة للغاز المسال في قطر متضررة جزئيًا، مع فقدان حوالي 17% من قدرتها الإنتاجية، مع توقعات قطر بأن العودة إلى مستويات الإنتاج قبل الأزمة قد تستغرق حتى خمس سنوات.

حلل محللو بنك “غولدمان ساكس”، بمن فيهم سامانثا دارت، تأثيرات النزاع على السوق، مشيرين إلى أن أسعار الغاز في أوروبا وآسيا قد تواصل الارتفاع نتيجة تأثير الأزمة على الإمدادات العالمية. وقالوا في مذكرة بحثية: “الهجمات الواسعة التي استهدفت البنية التحتية للطاقة الأسبوع الماضي تشير إلى أن اضطرابات السوق قد تستمر لفترة أطول من التقديرات السابقة”، ما دفعهم لرفع توقعات الأسعار.

يراقب المتداولون عن كثب مستويات التخزين في أوروبا، إذ تحتاج القارة إلى كميات كبيرة من الغاز لإعادة بناء مخزوناتها قبل موسم الاستهلاك المرتفع.

وفي هذا الإطار، طالب مسؤول الطاقة في الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء بالبدء المبكر في ملء مرافق التخزين لتجنب التنافس على الإمدادات خلال الصيف، مع تقليل أهداف الملء إلى 80% واستغلال المرونة التي يوفرها قانون الاتحاد الأوروبي، وفق رسالة لمفوض الطاقة دان يورغنسن اطلعت عليها “بلومبرغ”.

وعند الساعة 8:33 صباحًا بتوقيت أمستردام، ارتفعت العقود المستقبلية للغاز في هولندا، المعيار الأوروبي، بنسبة 4.7% لتصل إلى 62.02 يورو لكل ميغاواط في الساعة، مع استمرار الأسواق في متابعة تطورات النزاع عن كثب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى