التعريفات الجمركية لترامب: تأثيرات متوقعة على أسواق المعادن في آسيا والمحيط الهادئ

أثرت التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي ، دونالد ترامب، بشكل كبير على أسواق المعادن عالمياً، لا سيما في دول آسيا والمحيط الهادئ.
وكان القرار بفرض رسوم بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم سببًا رئيسيًا في تهديد التوازن التجاري، حيث شهدت هذه الدول تأثيرات ملموسة على قطاعاتها الصناعية.
مع زيادة نسبة الرسوم من 10% إلى 25%، ألغت إدارة ترامب الإعفاءات التي كانت تسمح لبعض الدول والمنتجات بالوصول إلى السوق الأمريكي دون رسوم إضافية.
من المقرر أن تبدأ القواعد الجديدة في التنفيذ في 4 مارس المقبل. هذه الرسوم ستؤثر على ملايين الأطنان من الصلب والألمنيوم المستوردة من دول مثل كندا، البرازيل، المكسيك، الصين، فيتنام، كوريا الجنوبية والهند.
من المتوقع أن تكون الصين، باعتبارها أكبر منتج ومصدر للصلب في العالم، هي الأكثر تأثراً من هذه التعريفات الجمركية. وبالنظر إلى تكاليف التصدير المرتفعة، قد تتأثر صادرات الصين إلى السوق الأمريكية بشكل كبير، مما يؤدي إلى انخفاض في حجم التجارة.
في الوقت ذاته، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على الأسعار المحلية للمعادن داخل الصين، حيث يعاني المنتجون من انخفاض هوامش الربح.
رداً على هذا الهجوم التجاري، بدأت الصين في تعزيز علاقاتها التجارية مع أسواق أخرى مثل جنوب شرق آسيا وأوروبا.
كما شملت الإجراءات الانتقامية فرض رسوم جمركية على الفحم الأمريكي، الغاز الطبيعي المسال، النفط الخام، وكذلك بعض المنتجات الزراعية والسيارات.
على الرغم من أن تأثير التعريفات الجمركية على الهند قد لا يكون بنفس درجة التأثير على الصين، إلا أن شركات الصلب الهندية تشعر بالقلق من فقدان الوصول الكامل إلى السوق الأمريكية.
علاوة على ذلك، يواجه قطاع المعادن الهندي خطر زيادة الواردات الرخيصة من الصين، مما قد يؤثر سلبًا على الأسعار المحلية. ولمنع ذلك، طلبت وزارة الصلب الهندية فرض رسوم جمركية على واردات الصلب.
وفي ظل تزايد الضغط على الأسواق العالمية، أشار الرئيس ترامب إلى إمكانية إعفاء أستراليا من هذه التعريفات الجمركية، وذلك بعد محادثات مع رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز.
هذا الاستثناء قد يساعد أستراليا على الحفاظ على مكانتها في الأسواق الأمريكية، حيث يعاني قطاع الألمنيوم الأسترالي من عجز تجاري.
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي تتزايد فيه الحروب التجارية بين الدول الكبرى. وبينما تبذل الصين والهند محاولات للتكيف مع هذه التعريفات الجمركية، فإن دولاً مثل أستراليا قد تتمكن من تجنب الآثار السلبية.
ومع استمرار التوترات التجارية، تبقى هذه التحديات الاقتصادية محورًا هامًا للعديد من الدول في المنطقة.