التضخم في الهند يتجاوز التوقعات ويزيد الضغوط على السياسة النقدية

سجل معدل التضخم السنوي في الهند ارتفاعاً خلال شتنبر 2026، متجاوزاً تقديرات المحللين، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع تأثير الأمطار الموسمية، ما يعيد الضغوط التضخمية إلى واجهة التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
وأظهرت البيانات الصادرة حديثاً أن التضخم السنوي بلغ 5.54% خلال شتنبر، مقابل 4.83% في غشت الماضي، متجاوزاً بذلك توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تسجيله 5.40%. ويأتي هذا التطور ليُبقي التضخم فوق المستوى المستهدف من طرف البنك المركزي الهندي، المحدد في 4%، للشهر الرابع على التوالي.
ويُعزى هذا التسارع، بشكل أساسي، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي زادت بنسبة 7.74% على أساس سنوي، إلى جانب صعود التضخم في قطاع النقل إلى 5.01%، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط وما يترتب عنه من انعكاسات على تكاليف النقل والإنتاج.
وتثير هذه المؤشرات مخاوف بشأن استمرار الضغوط على الأسعار، خصوصاً في ظل تأثيرها المحتمل على القدرة الشرائية للأسر وتكاليف الأنشطة الاقتصادية، الأمر الذي قد يدفع السلطات النقدية إلى مواصلة اعتماد سياسة أكثر تشدداً للحد من تسارع التضخم.
وفي هذا السياق، اعتبرت ألكسندرا براساد، كبيرة الاقتصاديين لدى «أكسفورد إيكونوميكس»، في تصريح لوكالة «رويترز»، أن استمرار ارتفاع التضخم يعزز مبررات اللجوء إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة، متوقعة أن يرفع البنك المركزي الهندي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس خلال كل من دجنبر وفبراير المقبلين.
وتضع هذه التوقعات السياسة النقدية الهندية أمام تحدي احتواء التضخم دون التسبب في ضغوط إضافية على النشاط الاقتصادي، في وقت تظل فيه تطورات أسعار الطاقة والمواد الغذائية من أبرز العوامل المؤثرة في مسار الأسعار خلال الأشهر المقبلة.
مؤشرات التضخم في الهند خلال شتنبر 2026
المؤشر | التوقعات | غشت 2026 | شتنبر 2026 |
|---|---|---|---|
التضخم السنوي | 5.40% | 4.83% | 5.54% |




