البيت الأبيض يخطط لفرض رسوم جمركية بنسبة 20% على الواردات: هل يهدد ذلك الاقتصاد العالمي؟

كشفت صحيفة واشنطن بوست أن مساعدي البيت الأبيض يدرسون فرض رسوم جمركية بنسبة 20% على معظم السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة، والتي تُقدر قيمتها بنحو 3 تريليونات دولار سنويًا، وذلك ضمن استعدادات الرئيس دونالد ترامب للإعلان عن سياسة جمركية جديدة تحت شعار “الرسوم المتبادلة”.
يحذر خبراء الاقتصاد من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى اندلاع حرب تجارية عالمية، الأمر الذي قد يُلحق ضررًا كبيرًا بالاقتصادين الأمريكي والعالمي.
فقد بدأت بالفعل مؤشرات التباطؤ الاقتصادي بالظهور في الولايات المتحدة، مع تراجع ثقة المستهلكين والشركات، إضافةً إلى اضطرابات في الأسواق المالية، حيث فقدت الأسهم الأمريكية حوالي 5 تريليونات دولار من قيمتها. كما أظهرت مسوحات الأعمال ضعفًا ملحوظًا في نشاط المصانع في آسيا، مما يُنذر بتأثيرات سلبية أوسع نطاقًا.
وفقًا للتقارير، يبحث البيت الأبيض عدة سيناريوهات لتنفيذ هذه الرسوم، من بينها فرض تعرفة موحدة على جميع الواردات، أو تطبيق رسوم متفاوتة حسب الدولة. كما يتم دراسة استخدام العائدات الجمركية لتقديم إعفاءات ضريبية أو استرداد نقدي للمواطنين، في محاولة لتخفيف الأعباء الاقتصادية.
يثير هذا الإعلان قلقًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية، حيث يتخوّف المستثمرون من تصاعد التوترات التجارية وارتفاع جديد في معدلات التضخم. ولا تقتصر المخاطر على الولايات المتحدة فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، خاصةً مع تزايد الضغوط على سلاسل التوريد وضعف الطلب في الأسواق الصناعية الكبرى.
مع تصاعد هذه التوقعات، تترقب الأسواق والمحللون تفاصيل الخطة النهائية التي سيُعلن عنها ترامب، وسط مخاوف من تداعيات غير محسوبة قد تعيد تشكيل المشهد التجاري والاقتصادي العالمي.