البنوك الأوروبية تتحرك لفك الارتباط عن «فيزا» و«ماستركارد»

في خطوة تعكس تنامي القلق داخل الأوساط المالية الأوروبية، دعا تحالف مصرفي يضم 16 بنكًا ومؤسسة خدمات مالية كبرى إلى تحرك فوري للحد من الاعتماد شبه الكامل على شبكات الدفع الأمريكية، وفي مقدمتها “فيزا” و”ماستركارد”، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع يهدد استقلالية أوروبا المالية على المدى المتوسط والبعيد.
التحالف حذر من أن السيطرة الواسعة لهذه الشركات على البنية التحتية للمدفوعات في القارة قد تتحول، في سياقات سياسية أو جيوسياسية متوترة، إلى أداة ضغط أو ورقة نفوذ، خصوصًا في حال تدهور العلاقات بين بروكسل وواشنطن.
وفي هذا السياق، شددت مارتينا وايمرت، المديرة التنفيذية لـ“مبادرة المدفوعات الأوروبية” (EPI)، على أن أوروبا تعيش مفارقة واضحة في مجال أنظمة الدفع، قائلة إن القارة تعتمد بشكل كبير على حلول دولية، رغم توفرها على أنظمة وطنية قوية لبطاقات الدفع داخل عدد من الدول الأعضاء.
وأوضحت وايمرت، في تصريحات نقلتها صحيفة “فاينانشال تايمز”، أن المشكلة الأساسية لا تكمن في غياب القدرات التقنية، بل في افتقار أوروبا إلى حل موحد وعابر للحدود يمكنه منافسة الشبكات العالمية المهيمنة، مؤكدة أن مسألة الاستقلالية لم تعد خيارًا استراتيجيًا مؤجلًا، بل تحديًا مرتبطًا بعامل الوقت.
وأضافت أن الرهان اليوم هو الانتقال السريع من التشخيص إلى الفعل، معتبرة أن التأخر في بناء منظومة أوروبية مستقلة للمدفوعات قد يضاعف كلفة الارتهان الخارجي مستقبلاً، في عالم تتزايد فيه استخدامات المال كأداة نفوذ اقتصادي وسياسي.




