البراق يحقق قفزة قياسية في الإيرادات لتصل إلى 780 مليون درهم

شهد مشروع القطار الفائق السرعة “البراق” نموًا لافتًا في مداخيله، حيث ارتفعت الإيرادات من 407 ملايين درهم سنة 2019 إلى 780 مليون درهم سنة 2024، بزيادة تصل إلى 92%، وفق بيانات رسمية كشف عنها وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، في رد مكتوب على سؤال برلماني.
وأشار الوزير إلى أن هذه المداخيل تمثل نحو 28% من إجمالي رقم معاملات قطاع نقل المسافرين بالمغرب، ما يعكس الدور المتنامي لقطار “البراق” في منظومة النقل السككي الوطني.
كما سجل الناتج الخام للاستغلال ارتفاعًا بنسبة 95%، من 995 مليون درهم سنة 2019 إلى 1.949 مليار درهم سنة 2024، مما أتاح تحقيق فائض مالي يسهم في تغطية تكاليف التشغيل وتمويل استثمارات البنية التحتية.
ويعد “البراق” أول قطار فائق السرعة في إفريقيا والعالم العربي، ويشكل مشروعًا استراتيجيًا ضمن الرؤية الملكية لتعزيز الربط بين الأقطاب الحضرية الكبرى، وتحفيز التنمية الاقتصادية المستدامة، وتحسين جودة النقل لفائدة المواطنين.
وأكد الوزير أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يعتمد نموذجًا اقتصاديًا متكاملًا يضمن استدامة المشروع، عبر التحكم في التكاليف، والاستعانة بالكفاءات الوطنية، واعتماد سياسات تعريفية مرنة تراعي القدرة الشرائية للمسافرين، إلى جانب تعبئة تمويلات مستدامة بشروط تفضيلية من مؤسسات وطنية ودولية.
وأوضح أن هذا النموذج يحقق توازنًا بين الأداء الاقتصادي والبعد البيئي، من خلال استخدام الطاقة النظيفة وتقليص تكاليف الصيانة، إضافة إلى نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات المغربية.
وأكد المسؤول الحكومي أن مشروع “البراق” يحقق تأثيرات إيجابية تتجاوز المداخيل المالية، إذ يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز الموارد الجبائية، مما يزيد من جدوى الاستثمارات المنجزة وقدرتها على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.




