الاقتصادية

الاتحاد الأوروبي يفكر في جولة تمويل دفاعي جديدة بعد تجاوز الطلبات الأولية

يبحث الاتحاد الأوروبي حالياً إمكانية إطلاق جولة تمويلية جديدة لتعزيز قدراته الدفاعية، بعد أن تجاوزت الطلبات المقدمة ضمن برنامج القروض الأول، الذي تبلغ قيمته 150 مليار يورو (177 مليار دولار)، حجم التمويل المتاح، بحسب مصادر مطلعة على النقاشات.

وأكدت المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية الملف، أن المباحثات لا تزال في مراحلها الأولى، بينما تستمر المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذي للاتحاد، في صرف الأموال المخصصة ضمن برنامج القروض الحالي.

وأضافت المصادر أن جزءاً من التمويل قد يبقى غير مستخدم، نتيجة اختلاف حجم طلبات الدول الأعضاء عن القيمة النهائية للعقود التي تم توقيعها. ومع نفاد الأموال خلال فصل الربيع، ستجري المفوضية تقييم آلية التنفيذ ودراسة جدوى إطلاق برنامج قروض ثانٍ لدعم الإنتاج الدفاعي الأوروبي.

يأتي ذلك في سياق سعي الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز قدراته الدفاعية المحلية، في ظل التوترات الأمنية المرتبطة بنزعة الحرب الروسية، وإجراءات الإدارة الأميركية السابقة الرامية إلى تقليص الالتزامات العسكرية للولايات المتحدة في القارة الأوروبية.

وكان الاتحاد الأوروبي أطلق العام الماضي برنامج القروض المعروف باسم “آلية العمل الأمني لأوروبا” (SAFE)، بهدف تشجيع المشتريات الدفاعية المشتركة بين الدول الأعضاء وتسهيل نقل المعدات العسكرية داخلياً.

يتمثل آلية البرنامج في جمع التمويل من أسواق رأس المال، ثم توزيعه على شكل قروض للدول الأعضاء لتمويل مشتريات تشمل الصواريخ والمعدات البرية وأنظمة الدفاع الصاروخي، وفقاً للأولويات المحددة.

وشهد البرنامج إقبالاً كبيراً، حيث تجاوزت الطلبات الأولية نحو 190 مليار يورو، قبل أن تعتمد المفوضية 150 مليار يورو فقط، مع مطالبة الدول المشاركة بوضع خطط إنفاق مفصلة. حالياً، تواصل المفوضية مراجعة هذه الخطط لتوزيع الأموال على شكل قروض طويلة الأجل منخفضة التكلفة.

حتى الآن، صادقت المفوضية على خطط 19 دولة، بينما لا تزال الخطط الخاصة بعدة دول أخرى قيد المراجعة. وصرح المتحدث باسم المفوضية، توماس رينييه، بأن “المفوضية تقيّم حالياً الخطط الوطنية المتبقية لبرنامج SAFE، ولن ندخل في تكهنات بشأن إطلاق صندوق ثانٍ في الوقت الحالي”.

وبحسب المصادر، فإن بعض خطط الإنفاق الفعلية تتطلب مبالغ أقل من المبالغ المعتمدة أصلاً، ما يعني احتمالية وجود أموال فائضة يمكن إعادة توجيهها. بعد استكمال هذه الإجراءات، ستدرس المفوضية البدائل لتعزيز التمويل، مع إبقاء خيار إطلاق جولة تمويلية جديدة على الطاولة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى