اقتصاد المغربالأخبار

الأمطار تعيد الحيوية لموسم الفلفل في سوس ماسة وتبشر بوفرة إنتاجية

شهدت جهة سوس ماسة، خلال الأسابيع الأخيرة، حالة مناخية غير معتادة بعد سنوات طويلة من الجفاف، حيث فرضت الأمطار الغزيرة إيقاعًا جديدًا على الموسم الفلاحي، مصاحبة لفترة جني محصول الفلفل.

وأكدت منصة “إيست فروت” أن التساقطات الأخيرة، رغم كثافتها واستمرارها لعدة أيام، لم تتسبب في أي أضرار جسيمة للضيعات الزراعية، بل أسهمت في تعزيز الموارد المائية ورفع معنويات الفلاحين، الذين وجدوا في هذا الطقس فرصة لتخفيف أثر الجفاف الممتد.

وأوضحت المنصة أن معظم الضيعات ظلت مستقرة، حيث ساعدت الأمطار على تحسين جودة التربة والحفاظ على سلامة البنية التحتية الزراعية، بما في ذلك البيوت البلاستيكية. كما لم تشهد حركة النقل داخل الضيعات أي انقطاع، ما يعكس قدرة القطاع على التكيف مع الظروف المناخية الطارئة.

وفي تحول نوعي، شهد الموسم الحالي تطبيق نظام الإنتاج السنوي في بعض الضيعات، إذ بدأت جني الشتلات الشتوية التي زُرعت بين يوليوز وشتنبر، وهي تجربة جديدة بالنسبة لعدد من المهنيين المحليين.

وأوضح التقرير أن بعض التأخيرات في تسليم الشتلات من المشاتل كانت السبب الرئيسي وراء بطء انطلاق الموسم، وليس الظروف الجوية نفسها، وهي إشكالية معروفة في الجهة وتشمل مختلف الزراعات.

وأشار التقرير إلى أن مناطق مثل آيت عميرة وبيوكرى وهوارة لم تتأثر بشكل كبير بالأمطار، رغم امتلاء بعض الأودية، ما يعكس صلابة منظومة الإنتاج الفلاحي في سوس ماسة.

وفي خطوة احترازية، توقفت عمليات الجني مؤقتًا أثناء العواصف للحفاظ على جودة الفلفل وتفادي تكاليف إضافية مرتبطة بالتنظيف والمعالجة، وهو الإجراء نفسه الذي تم اتباعه بمحطات التلفيف والفرز.

وأضاف المصدر أن الإنتاج الصحي للنباتات ظل مستقراً، مع تسجيل مستويات منخفضة جدًا لتأثير الفيروسات المرتبطة بالرطوبة، ما يعكس نجاح الإجراءات الوقائية داخل الضيعات. ويُنتج الموسم الحالي أصنافًا متنوعة من الفلفل تشمل الفلفل كابيا، الفلفل الصغير للوجبات الخفيفة، والفلفل الحلو، ضمن دورتين إنتاجيتين: شتوية وصيفية.

وبهذا، يشير الطقس الأخير إلى إمكانية تحقيق موسم واعد، مع الحفاظ على انتظام سلاسل التزويد والالتزامات التصديرية، مما يعزز دور جهة سوس ماسة كإحدى المناطق الفلاحية الحيوية في المغرب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى