الأسواق تتأرجح مع تقلبات الشرق الأوسط… المستثمرون يترقبون نهاية الأزمة

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة، شملت الأسهم والسندات والسلع الأساسية من النفط والذهب، مع ترقب المستثمرين لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن.
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الإثنين على ارتفاع، حيث سجل مؤشر “داو جونز” زيادة تجاوزت 600 نقطة، بعدما وصل في ذروة الجلسة إلى أكثر من 1100 نقطة. كما أغلقت الأسهم الأوروبية على مكاسب، مدعومة بتراجع عوائد السندات الحكومية وهبوط أسعار النفط، ما حد من المخاوف المتعلقة بالتضخم.
على النقيض، كانت الأسواق الآسيوية أكثر اضطرابًا قبل تصريحات الرئيس الأمريكي، حيث انخفضت الأسهم في اليابان والصين وهونج كونج بأكثر من 3%، فيما تراجعت أسهم كوريا الجنوبية بنسبة 6.5%، نتيجة تهديدات الرئيس الأمريكي خلال عطلة نهاية الأسبوع بشأن ضرب منشآت الطاقة الإيرانية.
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الإثنين، تأجيل الضربات المقررة على المنشآت النفطية الإيرانية، مؤكداً أن واشنطن وطهران توصلتا إلى توافق حول نقاط رئيسية. وعلى الرغم من نفي إيران إجراء أي محادثات مع الجانب الأمريكي، بدا أن الأسواق استوعبت فكرة قرب نهاية الأزمة التي دخلت أسبوعها الرابع، مما انعكس فوراً في تحركات التداولات.
شهدت دقائق ما قبل إعلان ترامب نشاطاً غير معتاد في حجم التداول بسوق العقود الآجلة للنفط والأسهم الأمريكية، في مؤشر على استعداد بعض المستثمرين للاستفادة من أي تغير في اتجاه الأسواق عقب التصريحات.
كانت السلع الأكثر تقلباً، حيث انخفض سعر النفط دون 100 دولار للبرميل بعد أن تجاوز 114 دولاراً خلال فترات الترقب لضرب المنشآت الإيرانية. أما الذهب، فقد تلقى ضغوطاً لكنه أغلق قرب 4400 دولار بعد أن هبط إلى 4100 دولار، في ظل تقلبات الدولار وعوائد السندات التي انقلبت بعد تصريحات ترامب.
رغم التهدئة المؤقتة، لا تزال أسعار النفط مرتفعة مقارنة بمستويات ما قبل بدء الحرب، ما دفع الصين إلى رفع أسعار الوقود بشكل كبير، في محاولة للتكيف مع الواقع الجديد في الأسواق العالمية.
مع استمرار حالة عدم اليقين، حذر لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة “بلاك روك”، المستثمرين من محاولة توقع تحركات السوق، مشيراً إلى أن المحاولة قد تحرمهم من فرص مضاعفة قيمة أصولهم.
وفي الوقت ذاته، تتخذ الشركات خطوات احترازية لمواجهة السيناريو الأسوأ، حيث أعلنت “يونايتد إيرلاينز” استعدادها لاحتمالية وصول أسعار النفط إلى 175 دولاراً للبرميل، في ظل الضغوط الكبيرة على قطاع الطيران العالمي نتيجة التوترات الجيوسياسية.




