الاقتصادية

الأسواق العالمية في أسبوع متقلب.. من الانتخابات اليابانية إلى تحولات النظام المالي

بدأت حركة الأسواق العالمية الأسبوع على وقع الانتخابات التشريعية في اليابان، التي منحت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي تفويضًا واسعًا.

هذا الفوز عزز أسهم طوكيو إلى مستويات قياسية، وأكد التزام الحكومة اليابانية بتعميق التعاون مع واشنطن في ملف المعادن النادرة، إضافة إلى محاولة تعديل الدستور لأول مرة منذ عقود، في خطوة سياسية واقتصادية مؤثرة.

شهدت أسواق الذهب ارتفاعًا متصاعدًا وسط توقعات بموجة صعود جديدة للمعادن النفيسة، بينما اتهم وزير الخزانة الأمريكي متداولين صينيين بإثارة تقلبات السوق. في المقابل، تباينت الرؤى حول مستقبل الدولار وهيمنته العالمية، مع استمرار الجدل حول السياسات الاقتصادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتأثيرها على الاقتصاد العالمي وأسواق الصرف.

ظل النفط محور الاهتمام، حيث خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب العالمي على الخام، مقابل تثبيت منظمة “أوبك” لتقديراتها السابقة.

وفي تطورات لافتة، سجلت الهند تراجعًا في وارداتها من النفط الروسي، بينما عاد الحديث عن إمكانية زيادة الاستثمارات في فنزويلا بعد تخفيف العقوبات الأمريكية، ما يعكس تحركات استراتيجية في أسواق الطاقة.

في الولايات المتحدة، تباينت المؤشرات الاقتصادية بين تباطؤ التضخم واستمرار قوة سوق العمل. هذا الانقسام انعكس على قرارات الاحتياطي الفيدرالي، حيث ظهر انقسام واضح بين المسؤولين بشأن مسار أسعار الفائدة، بينما تراهن الأسواق على احتمال حدوث ثلاثة تخفيضات خلال العام، ما يعكس حالة عدم اليقين في السياسة النقدية الأمريكية.

لم تغب المخاطر عن أسواق المال، إذ حذر بنكا ستاندرد تشارترد ويو بي إس من احتمال هبوط إضافي في العملات المشفرة، إلى جانب اضطرابات محتملة في أسواق الائتمان بفعل الابتكارات في الذكاء الاصطناعي. هذه التحذيرات تعكس التحديات الجديدة التي تواجه المستثمرين في بيئة مالية سريعة التغير ومتقلبة.

اختتم الأسبوع بمؤشرات على تحولات أوسع في النظام المالي العالمي، مع تركيز استثمارات متزايد على التحوط بعيدًا عن الدولار، إضافة إلى مقترحات روسية لإعادة هيكلة نظام التسوية بالعملة الأمريكية.

وفي الملف الإيراني، صعّد الرئيس الأمريكي ترامب الضغوط على طهران، مؤكدًا أن المفاوضات النووية قد تُحسم خلال شهر، بالتزامن مع تقارير حول بحث مصادرة ناقلات نفط إيرانية، وإعلانه إرسال حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط، ما يزيد المخاطر الجيوسياسية التي تترجم مباشرة في الأسواق العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى