الأسواق العالمية تحت ضغط الذكاء الاصطناعي وترقب المحادثات النووية بين إيران وأمريكا

شهدت الأسواق المالية العالمية تبايناً واضحاً خلال جلسة الخميس، مع تصاعد المخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وسط ترقب المستثمرين لنتائج المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة.
في الولايات المتحدة، تراجعت الأسهم بقيادة قطاع التكنولوجيا، حيث أثارت نتائج أعمال شركة “إنفيديا” مخاوف المستثمرين بشأن قدرة الشركات على مواجهة التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ونتيجة لذلك، سجل سهم “إنفيديا” أكبر انخفاض يومي منذ نحو عام، حيث فقدت الشركة نحو 259 مليار دولار من قيمتها السوقية في جلسة واحدة.
أما في أوروبا، فقد حافظت الأسواق على استقرارها، مع تحقيق مؤشر “فوتسي 100” البريطاني مستوى قياسياً جديداً، مدفوعاً بأداء إيجابي لأسهم الشركات الرئيسية وتقييم المستثمرين لنتائج أعمالها.
وفي آسيا، سجلت بورصة طوكيو إغلاقاً قياسياً جديداً بدعم من أسهم قطاع البرمجيات، بينما واصل مؤشر “كوسبي” الكوري صعوده للجلسة السادسة على التوالي، مسجلاً أعلى مستوى تاريخي له. وعلى الجانب الصيني، تباينت بورصات البر الرئيسي مع هدوء التداولات، في انتظار انعقاد الاجتماع السنوي للبرلمان للبحث عن إشارات سياسية جديدة.
على صعيد أسواق العملات، ارتفع الين الياباني بعد تصريحات محافظ بنك اليابان التي تركت الباب مفتوحاً أمام رفع محتمل لأسعار الفائدة، بينما سجلت العملة الصينية أعلى مستوياتها مقابل الدولار منذ ثلاث سنوات، على الرغم من قوة العملة الأمريكية.
وفي المعادن الثمينة، تراجعت أسعار الذهب والفضة تحت تأثير صعود الدولار، في ظل تجنب المستثمرين للمخاطرة أثناء الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين إيران وأمريكا.
وبخصوص تلك المباحثات، أعلن وزير الخارجية العماني عن تحقيق “تقدم ملموس” والاتفاق على عقد لقاءات فنية في فيينا الأسبوع المقبل، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني توصل طهران وواشنطن إلى تفاهم عام.
وفي أسواق النفط، شهدت الأسعار تقلبات قبل أن تغلق جلسة الخميس على انخفاض، مع تراجع خام برنت دون مستوى 71 دولاراً للبرميل. وفي الوقت نفسه، ارتفعت تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة بين الشرق الأوسط وآسيا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2020، متجاوزة 200 ألف دولار يومياً، مع سعي المشترين لتأمين الإمدادات.
على صعيد التكنولوجيا، أعلنت “أوبن إيه آي” عن إنشاء أكبر مركز أبحاث لها خارج الولايات المتحدة في لندن، فيما أطلقت “جوجل” نموذجها الجديد لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي تحت اسم “نانو بنانا”.
في المقابل، حذرت “إنفيديا” من استمرار نقص إمدادات رقائق الألعاب عالمياً حتى نهاية العام، مما يزيد من الضبابية حول مستقبل قطاع يعتمد بشكل كبير على الابتكار والإبداع البشري في ظل التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
هذا المشهد يعكس حالة من الترقب والضغط على الأسواق، بين فرص الابتكار التكنولوجي والتحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تواجه المستثمرين حول العالم.




