الاقتصادية

الأسواق العالمية تتأرجح بين التفاؤل والقلق مع صعود قياسي لمؤشر داو جونز

شهدت الأسواق المالية العالمية أداءً متقلبًا في ثاني جلسات الأسبوع، وسط تجدد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على نماذج أعمال القطاعات المختلفة، وتزامن ذلك مع استمرار موسم نتائج الأعمال وترقب بيانات اقتصادية محورية في الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من الضغوط، ارتفع مؤشر “داو جونز” الصناعي إلى مستوى قياسي للجلسة الثالثة على التوالي، بينما تعرضت بقية الأسهم الأمريكية لضغوط بسبب صدور بيانات أظهرت استقرار مبيعات التجزئة لشهر ديسمبر، بما يلمّح إلى تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي.

وأكدت بيانات “بلومبرغ إنتليجنس” أن متوسط حجم التداول اليومي في البورصة الأمريكية تجاوز حاجز التريليون دولار في يناير، مسجلاً زيادة بنحو 50% على أساس سنوي، في إشارة إلى عمق السوق وسط المخاطر التقنية.

وفي أوروبا، تباينت حركة البورصات الرئيسية مع متابعة المستثمرين نتائج أعمال الشركات، بينما سجل مؤشر “نيكي 225” الياباني مستوى قياسي جديد فوق 57 ألف نقطة، مدعومًا بالتفاؤل إثر فوز الحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية.

وفي الصين، حققت بورصات البر الرئيسي مكاسب بقيادة أسهم قطاعي الإعلام والاتصالات، رغم ضعف حجم التداول قبل عطلة رأس السنة القمرية.

وفي أسواق الملاذات الآمنة، تراجعت أسعار الذهب والفضة مع حذر المستثمرين قبيل صدور تقرير الوظائف وبيانات التضخم الأمريكية، كما انخفضت العملات المشفرة في ظل استمرار حالة عدم اليقين.

أما النفط، فقد سجل تراجعًا متأثرًا بتطورات المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، بعد إعلان الخارجية الإيرانية أن المباحثات الأخيرة أظهرت توافقًا كافيًا لمواصلة المسار الدبلوماسي.

وفي الوقت نفسه، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها للإنتاج العالمي من النفط والسوائل البترولية للعامين الحالي والقادم، مع تثبيت تقديرات الاستهلاك، ورفع متوسط سعر برميل برنت المتوقع في 2026.

وعلى صعيد العملة الأمريكية، اعتبر وزير التجارة أن الانخفاض الأخير في الدولار جعله عند مستوى “أكثر طبيعية” لدعم الصادرات والنمو الاقتصادي، فيما حذر محللو “ستيت ستريت” من إمكانية تراجع العملة بنسبة 10% إذا قرر الفيدرالي خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام.

وفي مؤشر على التحديات المناخية العالمية، صنفت خدمة “كوبرنيكوس” يناير 2026 ضمن أكثر أشهر بداية الأعوام حرارة على مستوى العالم، بالتزامن مع تعليق الولايات المتحدة دعم برامج الإقراض المرتبطة بالمناخ لدى صندوق النقد الدولي.

وبينما يواصل مؤشر “داو جونز” تحطيم الأرقام القياسية، يظل السؤال المطروح: هل سيصل المؤشر إلى حاجز 100 ألف نقطة بحلول 2029 كما توقع الرئيس دونالد ترامب؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى