الأسواق العالمية بين التوتر والتفاؤل: الذهب يحقق قفزة قياسية وسط تقلبات أمريكية

انطلقت حركة الأسواق المالية العالمية هذا الأسبوع على وقع تقلبات حادة، بعد أن أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول فرض رسوم جمركية جديدة على خلفية ملف “جرينلاند” حالة من القلق بين المستثمرين. هذه التحركات دفعت الاتحاد الأوروبي إلى دراسة سيناريوهات متعددة لمواجهة أي تأثيرات محتملة على الاقتصاد العالمي.
وبين التوترات الجيوسياسية والسياسات الأمريكية المتذبذبة، سجل الذهب مستويات قياسية، في مؤشر على تزايد توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، مع متابعة دقيقة لقضية فصل عضوة مجلس الاحتياطي الفيدرالي وملف خلافة رئيس المجلس، جيروم باول.
وفي المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، شدد مسؤولون اقتصاديون على أن الأصول الأمريكية لا تزال الخيار الأساسي للاستثمار، رغم اتجاه بعض الدول الأوروبية لتقليص حيازتها من سندات الخزانة الأمريكية، في خطوة قد تعكس رغبة متزايدة في تنويع الاحتياطيات.
على الصعيد الاقتصادي العالمي، أعرب صندوق النقد الدولي عن تفاؤله، مستندًا إلى طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، لكنه حذر من احتمال حدوث أزمة نقص رقائق الذاكرة، ما قد يرفع أسعار الإلكترونيات الاستهلاكية ويؤثر على المستهلكين.

وتراجعت حدة المخاوف بعد إعلان ترامب المفاجئ أنه لن يستخدم القوة العسكرية لضم جرينلاند، ما ساهم في تهدئة الأسواق ووقف موجة “بيع أمريكا” التي اجتاحت الأسواق المالية نتيجة المخاوف من السياسات الأمريكية.
في الداخل الأمريكي، أظهرت البيانات الرسمية تحسنًا نسبيًا في المؤشرات الاقتصادية، مع ارتفاع طفيف للضغوط التضخمية، بينما يترقب المستثمرون اجتماع الفيدرالي الأسبوع المقبل لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن أسعار الفائدة.
وعلى صعيد الطاقة، توقعت وكالة الطاقة الدولية ارتفاع الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، مدعومًا بتصريحات ترامب حول قرب استئناف عمل شركات التنقيب الأمريكية في فنزويلا، ما يعزز الإمدادات النفطية ويزيد الضغوط على الأسواق العالمية.




