الأسهم اليابانية تتحرك بحذر مع تراجع النفط وترقب نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى

شهدت بورصة طوكيو تعاملات متقلبة في مستهل جلسة الاثنين، وسط حالة من الحذر سيطرت على المستثمرين رغم انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعدما ساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة، بينما بقيت الأنظار متجهة إلى موسم نتائج أعمال الشركات العالمية، ولا سيما عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين.
وأغلق مؤشر نيكي على انخفاض طفيف بنسبة 0.22% ليستقر عند 64,472.09 نقطة، بعدما تنقل بين المكاسب والخسائر خلال الجلسة، في إشارة إلى تردد المستثمرين في بناء مراكز جديدة قبل اتضاح الصورة بشأن أرباح الشركات الكبرى.
في المقابل، واصل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً أداءه الإيجابي، مرتفعاً بنسبة 0.51% ليصل إلى 4,031.75 نقطة، مدعوماً بمكاسب عدد من الأسهم القيادية والقطاعات التي استفادت من تراجع أسعار الطاقة.
وجاءت تحركات السوق بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة وقف عملياتها العسكرية ضد إيران بعد حملة استمرت أسبوعين، فيما نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني رفيع تأكيده أن طهران ستلتزم بدورها بوقف الهجمات طالما استمرت واشنطن في التهدئة، وهو ما عزز الآمال بإمكانية احتواء الأزمة عبر المسار الدبلوماسي.
وأدى هذا التطور إلى هبوط أسعار النفط بأكثر من 5% خلال تعاملات الاثنين، مع تزايد توقعات الأسواق بإمكانية تجنب تصعيد جديد قد يهدد إمدادات الطاقة العالمية.
ويرى محللون أن انخفاض أسعار الخام يمثل عاملاً داعماً للأسهم اليابانية، خاصة الشركات التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، إذ يسهم في تخفيف الضغوط على تكاليف الإنتاج وتحسين توقعات الأرباح.
وقال تاكايوكي مياجيما، كبير المحللين في مجموعة سوني المالية، إن تراجع المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط من شأنه أن يدعم أداء الأسهم اليابانية بشكل عام، كما قد يدفع المستثمرين إلى إعادة شراء الأسهم التي تعرضت لموجة بيع خلال الأسبوع الماضي.
وأشار مياجيما إلى أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر، في ظل انتظار نتائج أعمال شركات الحوسبة السحابية الأمريكية الكبرى، حيث يترقب المستثمرون مؤشرات حول خطط الإنفاق الرأسمالي، ومدى قدرة الاستثمارات الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد مالية ملموسة خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يحدد اتجاه الأسواق العالمية في المدى القريب.




