اقتصاد المغربالأخبار

افتحاص مالي يكشف شبهات تحايل في سندات الطلب بمؤسسات عمومية

دخلت المفتشية العامة للمالية على خط تدبير الصفقات العمومية، بعدما دفعت معطيات مقلقة حول طرق إبرام سندات الطلب إلى إطلاق افتحاصات دقيقة طالت ملفات صفقات أنجزتها 13 مؤسسة ومقاولة عمومية.

هذه التحركات الرقابية جاءت على خلفية شبهات باستعمال هذه الآلية الاستثنائية للتحايل على قواعد المنافسة وتوجيه الصفقات نحو شركات بعينها.

وفق جريدة هسبريس فأن فرق التفتيش ركزت عملها على صفقات جرى تفتيتها دون مبررات موضوعية، بما أتاح رفع مردودية العمليات لفائدة متعهدين محددين، عبر تحويل صفقة واحدة إلى عدة سندات طلب متتابعة.

وفي مثال دال، عمدت مؤسسة عمومية يوجد مقرها بالدار البيضاء إلى تجزئة اعتماد مالي مخصص لاقتناء مواد حيوية لضمان سير نشاطها، لتتحول العملية إلى أربعة سندات طلب، شاركت فيها شكليًا عدة شركات، قبل أن ترسو في النهاية على شركتين استجابتا لشروط صيغت بدقة لتناسب وضعيتهما.

وتشير المعطيات إلى أن مفتشي المالية يتحققون من مدى التزام أصحاب المشاريع بمقتضيات مرسوم الصفقات العمومية رقم 2.22.431 لسنة 2023، لاسيما ما يتعلق بإجبارية نشر إعلانات الشراء عبر بوابة الصفقات العمومية، وضمان استقبال عروض الأسعار من مختلف المتنافسين، ثم إسناد سند الطلب للعرض الأقل كلفة وفق القواعد القانونية الجاري بها العمل.

كما أسفرت عمليات الافتحاص عن رصد اختلالات أخرى وُصفت بالخطيرة، من بينها تمرير صفقات عبر سندات الطلب رغم تجاوز قيمتها السقف القانوني، من خلال تشطير النفقات على مراحل لتفادي بلوغ الحد السنوي المحدد في 500 ألف درهم.

وسجل المفتشون كذلك غياب لجان مختصة بتقييم العروض ومراقبة مدى مطابقة الخدمات للمواصفات المحددة في الإعلانات، وهو ما يعد خرقًا صريحًا للمساطر القانونية المنظمة للصفقات العمومية.

وفي هذا السياق، سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن نبه، في مذكرة خاصة بتنفيذ النفقات العمومية بواسطة سندات الطلب، إلى ضعف منظومة المراقبة الداخلية المؤطرة لهذه المسطرة، وما يترتب عنه من غياب منافسة حقيقية.

وأوضح المجلس أن بعض الجهات تلجأ إلى تجزئة النفقات لتفادي مساطر طلبات العروض، مستغلة الطابع التيسيري لسندات الطلب التي أُحدثت أساسًا لتبسيط الإجراءات، خاصة لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى