اضطرابات الأسواق تدفع تركيا لحظر البيع على المكشوف وتخفيف قيود إعادة شراء الأسهم

اتخذت هيئة تنظيم أسواق المال التركية إجراءات جديدة للحد من تقلبات السوق المالية، حيث حظرت البيع على المكشوف لجميع الأسهم وخففت القيود على عمليات إعادة شراء الأسهم.
تأتي هذه القرارات عقب الانخفاض الحاد الذي شهده المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول، والذي فقد 17% من قيمته بعد اعتقال أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول وأحد أبرز معارضي الرئيس رجب طيب أردوغان.
أعلنت الهيئة عن القرارات مساء الأحد، حيث وسّعت نطاق الحظر على البيع على المكشوف، والذي كان يقتصر سابقًا على أكبر 50 شركة مدرجة، ليشمل جميع الأسهم في السوق.
كما سمحت للشركات المدرجة بإعادة شراء أسهمها بأسعار تفوق آخر سعر إغلاق، وخفضت نسبة الحد الأدنى المطلوب لحماية رأس المال في التداول بالهامش من 35% إلى 20%، في محاولة لدعم ثقة المستثمرين.
و أدى اعتقال إمام أوغلو إلى موجة بيع واسعة في الأسواق المالية، إذ سجلت الليرة التركية انخفاضًا قياسيًا جديدًا مقابل الدولار، وقفزت عوائد السندات، فيما تكبدت أسهم البنوك أسوأ خسائر أسبوعية منذ 2001.
في ظل هذه التقلبات، عقد البنك المركزي التركي اجتماعًا طارئًا يوم الخميس، قرر خلاله رفع سعر الفائدة الرئيسي، لكنه أبقى على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير.
كما تواصل البنك مع كبار المسؤولين في القطاع المصرفي يوم الأحد، استعدادًا لجلسة تداول يُتوقع أن تكون عالية التقلب يوم الإثنين، وهي الأولى منذ اندلاع الأزمة السياسية.
في التعاملات الآسيوية المبكرة، تراجعت الليرة التركية إلى 37.95 مقابل الدولار، منخفضة بنسبة 1.5%، مما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية وسط تصاعد المخاوف السياسية.
من المقرر أن تستمر هذه الإجراءات حتى 25 أبريل، في محاولة لاستعادة الاستقرار في الأسواق. ومع تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية، يبقى المستثمرون في حالة ترقب لأي تحركات إضافية من الحكومة والبنك المركزي لاحتواء الأزمة.