اختراق سيبراني يضرب اتصالات المغرب والقناة الثانية والمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية

في تطور مقلق على صعيد الأمن الرقمي، أعلنت مجموعة قراصنة تُعرف باسم Bashe، والمرتبطة أيضاً بتسميات APT73 وEraleig، عن تنفيذ هجمات سيبرانية استهدفت مؤسسات مغربية بارزة، من بينها القناة التلفزية 2M، وشركة اتصالات المغرب، إضافة إلى المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، وذلك وفق ما نشرته عبر منصاتها على شبكة الإنترنت المظلم، حيث أكدت تمكنها من اختراق أنظمة هذه الجهات والحصول على كمّ كبير من البيانات الحساسة.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن القراصنة قاموا بنشر عينات من الملفات المسروقة لإثبات صحة الاختراق، موضحين أن حجم البيانات التي تم الاستيلاء عليها يصل إلى نحو 30 جيجابايت لكل مؤسسة، وتشمل وثائق داخلية، ومراسلات بريد إلكتروني مرفقة بملفات، وقوائم جهات الاتصال، إلى جانب معطيات مالية ومعلومات شخصية، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على الجهات المستهدفة.
وفي تصعيد واضح، هددت المجموعة بنشر باقي البيانات المسروقة خلال أيام قليلة في حال عدم الاستجابة لمطالب الفدية، حيث حددت تواريخ دقيقة لعمليات التسريب المرتقبة، إذ يرتقب نشر بيانات اتصالات المغرب يوم 28 مارس 2026، تليها بيانات المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية يوم 29 مارس، ثم القناة الثانية 2M يوم 31 من الشهر نفسه، وهو ما يضع هذه المؤسسات أمام سباق مع الزمن لاحتواء تداعيات هذا الهجوم ومنع تسريب معلومات قد تكون ذات طابع حساس أو استراتيجي.
ويعكس هذا الهجوم تصاعد وتيرة التهديدات السيبرانية التي باتت تستهدف بشكل متزايد مؤسسات حيوية، مع اعتماد مجموعات القرصنة على أساليب الابتزاز الرقمي كوسيلة للضغط وتحقيق مكاسب مالية، الأمر الذي يطرح مجدداً تساؤلات حول مستوى جاهزية أنظمة الحماية الرقمية، ومدى قدرة المؤسسات على مواجهة هذا النوع من الهجمات المعقدة في ظل التحول الرقمي المتسارع.



