إيثريوم يتفوق على بيتكوين رغم ضغوط السوق المرتبطة بالتضخم

تراجع سعر إيثريوم يوم الجمعة وسط ضغوط عامة على سوق العملات الرقمية، مع متابعة المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على سياسات الفائدة المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي.
وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاع مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE)، المقياس المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم، بنسبة 0.2٪ شهرياً و2.6٪ سنوياً في يوليو، متماشياً مع توقعات السوق.
كما تسارع التضخم الأساسي بفعل ارتفاع أسعار بعض السلع نتيجة الرسوم الجمركية على الواردات، ما عزز التكهنات حول تخفيض الفيدرالي لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، حيث ارتفعت احتمالية هذا السيناريو إلى نحو 89٪ مقارنة بـ85٪ قبل صدور البيانات.
في المقابل، شهدت صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بإيثريوم جذب تدفقات مالية كبيرة، متفوقة على صناديق بيتكوين. ووفق بيانات منصة SoSoValue، سجلت صناديق إيثريوم تدفقات دخول بلغت 1.83 مليار دولار بين 21 و27 أغسطس، مقابل 171 مليون دولار فقط لصناديق بيتكوين.
وفي جلسة التداول الأخيرة، حققت صناديق إيثريوم صافي تدفقات بقيمة 307.2 مليون دولار، بينما لم تتجاوز صناديق بيتكوين 81.3 مليون دولار. ومنذ بداية أغسطس، جذبت صناديق إيثريوم حوالي 3.7 مليار دولار، بينما تكبدت صناديق بيتكوين خسائر تجاوزت 803 ملايين دولار نتيجة عمليات سحب بلغت 1.17 مليار دولار في أسبوع واحد.
هذا الأداء الإيجابي ساهم في دعم سعر إيثريوم الذي اقترب من مستواه القياسي عند 4,950 دولاراً، بينما تم تداول بيتكوين قرب 113,000 دولار بعد تراجع مؤقت إلى 109,000 دولار، مسجلاً خسائر شهرية بنسبة 5٪، ما أثر على جاذبية صناديقه الاستثمارية.
على صعيد التبني المؤسسي، تفوقت إيثريوم على بيتكوين، حيث كثفت المؤسسات مشترياتها من العملة، وارتفعت الأصول المدارة لصناديق إيثريوم بنسبة 58٪ خلال 30 يوماً، مقابل تراجع صناديق بيتكوين بنسبة 10.7٪ في نفس الفترة، مما يعكس تحولاً واضحاً في توجهات المستثمرين نحو إيثريوم كخيار استثماري مفضل.
وخلال آخر التداولات على منصة كوين ماركت كاب، سجل سعر إيثريوم 4,329.1 دولار بارتفاع 2.7٪، رغم تكبده خسائر أسبوعية بلغت 10.6٪، في حين يبقى بيتكوين أقل جذباً للمستثمرين المؤسسيين مقارنة بمنافسته الصاعدة.