اقتصاد المغربالشركات

إنفيديا تختار المغرب مركزاً محورياً لتوسّعها الإفريقي في الذكاء الاصطناعي

حددت شركة NVIDIA الأميركية العملاقة في مجال التكنولوجيا المغرب كأحد أهم الأسواق ذات الأولوية في خطتها للتوسع داخل القارة الإفريقية، وذلك بعد دخولها الرسمي إلى جنوب إفريقيا في يونيو الماضي.

هذه الخطوة تؤكد المكانة المتصاعدة للقارة في خريطة تطوير البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي.

وبحسب تقارير متخصصة، أرسلت الشركة وفداً إلى العاصمة الرباط لعقد اجتماعات مع فاعلين اقتصاديين رئيسيين.

ويعكس هذا الحراك الاستراتيجي إصرار إفريقيا على عدم تفويت التحول التكنولوجي الجديد، بعدما ضيّعت فرصاً تاريخية خلال موجات التصنيع السابقة.

بدأت توسعة NVIDIA في إفريقيا من خلال شراكة مع شركة Cassava Technologies التابعة للملياردير الزيمبابوي سترايف ماسييوا، لإنشاء أول مصنع للذكاء الاصطناعي في القارة بجنوب إفريقيا.

وتعد Cassava، التي تنشط في 26 دولة ولديها أكثر من 4,000 عميل وإيرادات بلغت 906 ملايين دولار في 2023، الشريك الإقليمي المرجعي لـNVIDIA.

وجاء في الإعلان الرسمي أن “خطط التوسع تشمل مراكز بيانات إضافية في كل من مصر وكينيا والمغرب ونيجيريا”.

وستعتمد هذه المنشآت على شبكة الألياف البصرية السريعة وذات الكمون المنخفض التابعة لـCassava، إضافة إلى مراكز بيانات مستدامة تقدم من خلالها خدمات الذكاء الاصطناعي.

ويتميز المغرب بعدة عوامل استراتيجية جعلته محط اهتمام الشركة الأميركية. ففي هذا السياق، يؤكد عبد الإله قليلي، رئيس مؤسسة تمكين وخبير الذكاء الاصطناعي، أن “هذا التحرك الاستراتيجي يبرهن بقوة على أن إفريقيا أصبحت فضاءً لفرص كبرى، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي”.

كما يعزز قرب المغرب من أوروبا، والإطار الضريبي الجذاب للشركات التكنولوجية، وطموحه للتحول إلى مركز رقمي إقليمي، من جاذبيته الاستثمارية.

ويوضح هشام قصراوي، المستشار الاستراتيجي بشركة BearingPoint، أن المغرب سارع إلى بلورة استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي بعد مؤتمرات جمعت مختلف مكونات المنظومة.

من جهته، يشير رضوان الحلوي، رئيس جمعية “أبيبي” لقطاع تكنولوجيا المعلومات، إلى أن “التحول إلى محور تكنولوجي لا يعني فقط استقطاب الشركات، بل يتطلب بناء منظومة متكاملة قادرة على جذب وربط الفاعلين العالميين بالدينامية الإفريقية”.

أما الخبير المعلوماتي عمر بن موسى، فيشدد على أن نجاح مثل هذه الاستثمارات يستلزم تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، وتعزيز البنية التحتية الرقمية بما في ذلك قدرات الحوسبة السحابية، إضافة إلى وضع إطار تنظيمي محفّز يشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى