إغلاق ZeroLend يهز قطاع الإقراض اللامركزي ويثير تساؤلات حول استدامة بروتوكولات DeFi

تلقى مجتمع التمويل اللامركزي ضربة جديدة بعد إعلان بروتوكول الإقراض اللامركزي ZeroLend إنهاء عملياته بشكل تدريجي، منهياً ثلاث سنوات من النشاط في سوق يعتمد على الابتكار السريع والمخاطر العالية. وجاء القرار في ظل تحديات تشغيلية متصاعدة وصعوبات في الحفاظ على نموذج عمل مستدام داخل بيئة تشهد تقلبات مستمرة.
وأوضح الفريق المطور أن القرار جاء نتيجة تراكم عدة عوامل، من أبرزها تراجع مستويات السيولة عبر الشبكات التي يعمل عليها البروتوكول، إضافة إلى توقف بعض خدمات الأوراكل التي تعتمد عليها المنصة في تسعير الأصول، فضلاً عن تزايد المخاطر الأمنية التي أصبحت تشكل عبئاً على استمرارية التشغيل.
وفي إطار خطة الإغلاق، ركّزت إدارة البروتوكول على حماية المستخدمين، حيث تم تعديل إعدادات الأسواق لتقليص المخاطر إلى الحد الأدنى، مع دعوة المستثمرين إلى سحب أصولهم في أسرع وقت ممكن. وتعمل المنصة حالياً على تنفيذ سلسلة من الإجراءات التقنية لضمان استرجاع الأموال بشكل آمن ومنظم.
كما كشف الفريق عن ترتيبات تقنية تشمل تحديث العقود الذكية عبر آلية Timelock بهدف إعادة توزيع بعض الأصول العالقة، إلى جانب توفير تعويضات جزئية لفئات محددة من المستخدمين، خاصة المتضررين على شبكة Base، في محاولة للحد من تداعيات القرار على المجتمع الاستثماري.
ويعكس إغلاق ZeroLend التحديات البنيوية التي تواجه قطاع الإقراض اللامركزي، حيث يضغط تشتت السيولة بين الشبكات المختلفة وتراجع هوامش الربحية على استدامة العديد من البروتوكولات، في وقت تتزايد فيه متطلبات الأمان والامتثال التقني.
ويؤكد مراقبون أن هذه الخطوة قد تكون مؤشراً على مرحلة إعادة تقييم أوسع داخل منظومة DeFi، إذ باتت المشاريع مطالَبة بإعادة النظر في نماذجها التشغيلية لضمان الاستمرار في سوق يتسم بسرعة التغير وارتفاع مستوى المخاطر.
وفي المقابل، يراهن فريق ZeroLend على تنفيذ عملية إغلاق تدريجية وشفافة تضمن أفضل فرص ممكنة لاستعادة أصول المستخدمين خلال الأسابيع المقبلة.




