اقتصاد المغرب

إسبانيا تفتح باب العمل الموسمي أمام المغاربة.. وأجور تصل إلى 1800 يورو شهرياً

تستعد مناطق زراعية عدة في إسبانيا لاستقبال دفعات جديدة من العمال الموسميين، في ظل استمرار الطلب على اليد العاملة خلال فترات جني المحاصيل، فيما يحافظ العمال المغاربة على حضورهم ضمن برامج التشغيل المؤقت والهجرة الدائرية الموجهة إلى القطاع الفلاحي الإسباني خلال عام 2026.

وتشمل هذه البرامج مجموعة واسعة من الأنشطة الزراعية، من بينها جني الفراولة والتوت والعنبية، فضلاً عن حصاد الحمضيات، مثل البرتقال واليوسفي والليمون، إلى جانب الزيتون. كما تمتد فرص العمل إلى مهام أخرى مرتبطة بسلسلة الإنتاج، تشمل الزراعة والصيانة والفرز والتوضيب وتجهيز المحاصيل.

وتكتسب هذه اليد العاملة أهمية خاصة خلال فترات الذروة، عندما ترتفع حاجة المزارع إلى أعداد كبيرة من العمال لفترات زمنية محددة، الأمر الذي يجعل التشغيل الموسمي إحدى الآليات المعتمدة لتغطية احتياجات القطاع الزراعي.

وتأتي مقاطعة هويلفا في إقليم الأندلس ضمن أبرز المناطق التي تستقبل العمال الزراعيين المغاربة، خصوصاً مع انطلاق مواسم الفراولة والفواكه الحمراء التي تتطلب أعداداً مهمة من اليد العاملة خلال فترة زمنية قصيرة.

ولا تقتصر فرص التشغيل على هويلفا، إذ تمتد الحاجة إلى العمال الموسميين إلى مناطق أخرى، من بينها إشبيلية وفالنسيا ومورسيا وألميريا، بحسب طبيعة المحاصيل والاحتياجات المسجلة خلال كل موسم زراعي.

ويرتبط هذا الطلب بتحدي توفير اليد العاملة خلال مواسم الحصاد، في وقت تشكل فيه الزراعة أحد القطاعات التي تعتمد على العمالة المؤقتة لتلبية الاحتياجات المرتفعة خلال فترات الإنتاج والجني.

وتختلف الأجور المخصصة للعمال الزراعيين الموسميين بحسب طبيعة المهمة وساعات العمل والمنطقة والاتفاقية الجماعية المطبقة.

وبحسب المعطيات الواردة في بعض عروض التشغيل، قد يتراوح الأجر اليومي في عدد من الوظائف بين 50 و70 يورو، فيما يمكن أن تصل الأجور إلى 70 أو 90 يورو يومياً في بعض المهام أو الأعمال التي تختلف طبيعتها ومتطلباتها.

وبناءً على عدد ساعات العمل وشروط العقد، يمكن أن يتراوح الدخل الشهري الإجمالي في بعض الوظائف بين 1200 و1800 يورو، مع اختلاف المبلغ الفعلي من عرض إلى آخر.

وتخضع عملية الاستفادة من هذه الفرص لشروط وإجراءات تختلف بحسب كل حملة توظيف، غير أن المرشحين مطالبون عموماً باستيفاء السن القانونية للعمل، والقدرة على القيام بالمهام المطلوبة، والتوفر على جواز سفر ساري المفعول، فضلاً عن الالتزام بشروط عقد العمل الموسمي.

كما تمر عملية الاستقدام بعدة مراحل، تبدأ بتحديد حاجيات الشركات والمزارع الإسبانية، ثم الإعلان عن فرص العمل واستقبال الترشيحات وانتقاء المرشحين، قبل توقيع العقود واستكمال الإجراءات المتعلقة بالترخيص والتأشيرة والسفر.

وتشكل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات «أنابيك» إحدى القنوات الرسمية التي يمكن من خلالها الاطلاع على بعض عروض العمل الموجهة إلى المغاربة، إلى جانب الجهات الإسبانية المختصة ومختلف المنصات الرسمية المرتبطة بالتشغيل والتنقل المهني.

وتتيح عقود التشغيل الموسمي للعمال المختارين العمل بصورة قانونية داخل إسبانيا خلال المدة المحددة في العقد، مع العودة إلى المغرب بعد انتهاء الموسم وفق القواعد المنظمة، وإمكانية المشاركة في مواسم لاحقة بالنسبة إلى من يستوفون الشروط المطلوبة.

ومع ارتفاع اهتمام الباحثين عن فرص العمل في الخارج، تبرز أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية للتحقق من أي إعلان قبل تقديم الترشيح أو تسليم الوثائق.

كما ينصح الراغبون في الاستفادة من هذه البرامج بتجنب الوسطاء غير المرخص لهم وعدم دفع مبالغ مالية مقابل وعود بالتوظيف أو الحصول على عقد عمل، خصوصاً أن سوق التشغيل الموسمي قد يشهد إعلانات غير موثوقة تستغل الطلب المتزايد على فرص العمل في أوروبا.

وبذلك تظل متابعة عروض «أنابيك» والقنوات الرسمية الإسبانية والأوروبية الوسيلة الأساسية للتأكد من شروط كل فرصة، بما في ذلك الأجر، ومدة العقد، وطبيعة العمل، والإقامة، والإجراءات المطلوبة قبل السفر.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى