إدارة ترمب تسمح لناقلة نفط روسية بالرسو في كوبا لتخفيف أزمة الطاقة

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسماح لناقلة نفط روسية بالرسو في كوبا، في خطوة تهدف إلى تخفيف أزمة الطاقة المتفاقمة في الجزيرة، والتي نشأت بعد حظر الولايات المتحدة تسليم الشحنات إلى الحكومة الكوبية الشيوعية.
ووفق مصادر مطلعة، من المتوقع وصول الناقلة “أناتولي كولودكين” خلال الأيام المقبلة، محمّلة بنحو 730 ألف برميل من النفط الخام، قادمة من المياه الهايتية ومتجهة إلى ميناء ماتانزاس غرب كوبا.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن اتخذت السلطات الكوبية بعض الإجراءات للتعاون مع الولايات المتحدة، بما في ذلك السماح بوصول الوقود إلى السفارة الأميركية في هافانا، بعد أن كانت قد أعلنت سابقًا عن منع أي إمدادات بسبب الحصار شبه الكامل.
كانت كوبا قد شهدت انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي خلال الأسابيع الماضية، نتيجة نقص الوقود وفعل الحصار الأميركي شبه الكامل. وحذرت الأمم المتحدة من أن الإجراءات الأميركية تؤثر بشدة على المستشفيات وخدمات الصرف الصحي والمياه وتوزيع الغذاء، داعيةً جميع الدول إلى إنهاء التدابير الاقتصادية القسرية.
وقالت تانييريس دييغيز لا أو، نائبة رئيس البعثة الكوبية لدى واشنطن، إن النقص في الكهرباء أدى إلى تأجيل عشرات الآلاف من العمليات الجراحية، وقطع خدمات الرعاية الصحية الأساسية، وتعطيل جلسات غسيل الكلى، ما يعكس خطورة الأزمة على حياة المواطنين.
على الرغم من أن كوبا تعاني منذ سنوات من انقطاعات دورية للكهرباء، إلا أن الأزمة الحالية ازدادت حدة بفعل الحظر الأميركي.
ومن المتوقع أن تكفي الشحنة الجديدة لتشغيل محطات الطاقة الحرارية لمدة أسبوع تقريبًا، نظرًا لأن الجزيرة تحتاج نحو 100 ألف برميل نفط يوميًا لتغطية الطلب، فيما يغطي الإنتاج المحلي نحو خُمس هذا الاحتياج فقط.
كما تسمح الولايات المتحدة الآن بتدفق محدود للوقود إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة في كوبا، دون السماح ببيعه للحكومة، في خطوة تظهر تدخل واشنطن المباشر في سوق الطاقة الكوبية.




