اقتصاد المغربالأخبار

إدارة الضرائب تباشر افتحاصاً شاملاً للشركات المتورطة في شبهات التهرب الضريبي

أطلقت مصالح المراقبة الجهوية للضرائب، في خطوة غير مسبوقة، عمليات افتحاص شاملة لعينة تضم 157 مقاولة، تشمل الوضعية الضريبية لمسيريها ومساهميها، بعد أن كانت المراجعة تقتصر على تدقيق على الورق، وفق جريدة هسبريس .

وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة جاءت بعد أن كشفت خوارزميات تحليل البيانات والمعلومات تناقضات بين النفقات الشخصية لبعض المسؤولين والمداخيل المصرح بها، ما أثار شبهات قوية حول تهرب ضريبي ممنهج.

وأكدت المصادر أن آليات مراقبة “مستوى العيش” أصبحت أداة مركزية في عملية إعادة تكوين الدخل بشكل غير مباشر عندما تتجاوز النفقات الموارد المعلنة، في إطار جهود الدولة لتعزيز الامتثال الضريبي ومحاربة التملص المالي.

وأبرزت المصادر أن مراقبي الضرائب رصدوا تصريحات عجز مالي مزعوم مقابل ثروات شخصية ملموسة لمسيري ومساهمي بعض المقاولات، خصوصاً تلك المصنفة ضمن SARL وSARL AU، وأن افتحاص الحسابات البنكية والوثائق المحاسبية كشف عن ثغرات كبيرة تؤكد وجود تملص ضريبي منظم.

وتركزت التدقيقات في البداية على ثلاث مقاولات: اثنتان في قطاع النسيج والألبسة، وأخرى في قطاع التجارة والتوزيع. ومن أبرز الحالات، مسير شركة بالدار البيضاء الذي صرح بعجز مالي مشبوه، بينما اقتنى مزرعة بقيمة 5 ملايين درهم، وسيارتين فاخرتين، وممتلكات أخرى خلال السنتين الأخيرتين، ما عزز الشكوك حول التلاعب المالي.

وفي بعض الحالات، توصلت مصالح المراقبة والتحصيل إلى اتفاق ودي مع المعنيين لتسوية الضريبة المصححة وفق جداول زمنية محددة، فيما وضع المراقبون تقديرات أولية للمبالغ الواجب إرجاعها للخزينة من المقاولات المتورطة في التهرب الضريبي.

وأوضحت المصادر أن إشعارات تصحيح الوضعية الجبائية فاجأت بعض الملزمين الذين اعتقدوا أن الالتزام بالحد الأدنى من المساهمة الضريبية (0.25% من رقم المعاملات) يكفي لتجنب المراقبة. وتشير المادة 232 من المدونة العامة للضرائب إلى أن الإدارة الضريبية يمكنها مراجعة الوثائق المحاسبية لمدة تصل إلى عشر سنوات إذا لم يتم تقديم التصاريح أو ثبت التلاعب في الحسابات.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى