أوروبا تشدد الخناق على أسطول الظل الروسي عبر احتجاز ناقلات النفط

التقى وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، أمس الجمعة، مع نظرائه من دول البلطيق ودول الشمال الأوروبي لمناقشة استراتيجية جديدة لاحتجاز ناقلات النفط المرتبطة بما يُعرف بـ”أسطول الظل الروسي”، في خطوة تهدف إلى تشديد القيود على التمويل الذي يغذي الحرب الروسية في أوكرانيا بعد ما يقرب من أربع سنوات على الغزو.
جرت المباحثات على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، ضمن قوة التدخل السريع المشتركة، وهي مجموعة تضم عشر دول تعمل بالتنسيق لضمان أمن شمال الأطلسي وبحر البلطيق.
وقال أحد المشاركين المطلعين على الاجتماع إن التركيز كان على زيادة الضغط على الإيرادات التي تمول العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، حيث حققت قوات موسكو مكاسب محدودة لكنها مكلفة.
وأكد وزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور أن المناقشات ركزت على الحاجة إلى مزيد من الاستباقية في التعامل مع السفن التي تستخدم أعلاماً مزيفة لتسهيل تجارتها النفطية، مضيفاً: “الرسالة واضحة: الدول التي تسمح لهذه السفن بالإبحار تحت أعلامها يجب أن تدرك أن هناك إجراءات يمكن اتخاذها”.
شارك في الاجتماع أيضًا رئيس أركان الجيش البريطاني ريتشارد نايتون، الذي قدم مجموعة خيارات من بينها تنفيذ عمليات احتجاز مشتركة للناقلات. وقد تكون هذه الخطوة بمثابة توسيع لعمليات اعتراض السفن التي نفذتها الولايات المتحدة حول فنزويلا بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، والتي ارتبط عدد منها بروسيا.
وبحسب المصادر المطلعة، لم يتضح بعد مدى مشاركة الولايات المتحدة في هذا الجهد البريطاني، إلا أن التنسيق المحتمل وارد. وقد أثارت هذه الإجراءات قلق موسكو، التي طالبت واشنطن رسميًا بوقف عمليات الاعتراض.
يضم “أسطول الظل” نحو 1500 ناقلة تستخدم أعلاماً مزيفة لإظهار نفسها ككيانات قانونية، دون الامتثال للوائح التنظيمية. وقد فرض الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة عقوبات على أكثر من 600 ناقلة مرتبطة بالأسطول.
وفي الشهر الماضي، حذرت 14 دولة أوروبية من أن الناقلات العاملة في بحر البلطيق وبحر الشمال يجب أن ترفع علم دولة واحدة فقط، في مسعى لتقليص قدرة السفن على التهرب عبر تغيير الأعلام.
في 7 يناير، ساعدت المملكة المتحدة الولايات المتحدة في احتجاز ناقلة النفط “مارينيرا” بعد مطاردة طويلة، بينما صعدت البحرية الفرنسية على متن ناقلة روسية أخرى في البحر المتوسط في 22 يناير، في خطوة تهدف إلى خنق الوصول إلى الأسواق الآسيوية.
وكتب محللا الاقتصاد في “بلومبرغ”، كريس كينيدي وأليكس كوكشاروف، في مذكرة: “رغم أن الإجراءات الأوروبية منفردة قد تكون محدودة التأثير، إلا أن جهداً أكثر تنسيقاً سيرفع مستوى الضغوط بشكل كبير على أسطول الظل، ويجعل من الصعب الوصول إلى أسهل المسارات نحو آسيا”.




