أمطار الأيام الأخيرة تنعش مخزون السدود وتعيد الأمل للوضعية المائية بالمملكة

أسهمت التساقطات المطرية التي تشهدها عدد من جهات المملكة خلال الساعات الماضية في تسجيل تحسن ملموس في الموارد المائية بعدد من السدود الكبرى، ما انعكس إيجاباً على نسب الملء وعزز الآمال بتحسن الوضعية المائية خلال الفترة المقبلة.
ووفق معطيات محينة صادرة عن منصة “الماء ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء، فقد عرفت عدة منشآت مائية واردات مهمة خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، همّت أساساً السدود ذات الدور الاستراتيجي في تزويد السكان والأنشطة الفلاحية بالماء.
وتصدر سد الوحدة بإقليم تاونات قائمة السدود الأكثر استفادة، بعدما استقبل ما يقارب 46.8 مليون متر مكعب من المياه، لترتفع نسبة ملئه إلى حوالي 54.4 في المائة، وهو ما يعزز مخزونه باعتباره أكبر سدود المملكة من حيث السعة.
وفي جهة بني ملال–خنيفرة، سجل سد أحمد الحنصالي تحسناً ملحوظاً في حقينته التي بلغت 34.1 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 34.3 في المائة، مما يساهم في تخفيف الضغط المائي عن المنطقة.
أما سد سيدي محمد بن عبد الله بعمالة الرباط، فقد اقترب من الامتلاء الكامل، بعد تسجيل واردات مائية في حدود 31 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى نحو 98 في المائة، في مؤشر قوي على تحسن وضعية هذا السد الحيوي الذي يؤمن جزءاً كبيراً من حاجيات العاصمة ومحيطها.
وفي شمال المملكة، عرف سد وادي المخازن بإقليم العرائش زيادة مهمة في موارده المائية بلغت 29.4 مليون متر مكعب، ما مكنه من بلوغ نسبة ملء تناهز 98.8 في المائة، مقترباً من سعته القصوى.
كما استفاد سد يوسف بن تاشفين بإقليم تيزنيت من هذه التساقطات، حيث سجل ارتفاعاً في وارداته المائية قدر بـ 28.9 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى حوالي 27.2 في المائة، وهو تحسن يبقى مهماً بالنظر إلى الوضعية السابقة للسد.
وبإقليم تارودانت، سجل سد أولوز بدوره زيادة في الموارد المائية بلغت 23.8 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 82.2 في المائة، ما يعزز قدرته على تلبية الحاجيات الفلاحية والمائية بالمنطقة.
وتعكس هذه الأرقام، بحسب متابعين، الأثر الإيجابي للأمطار الأخيرة على المخزون المائي الوطني، في انتظار استمرار التساقطات خلال الأسابيع المقبلة من أجل تحسين أكبر للوضعية المائية ومواجهة تحديات الإجهاد المائي التي تعرفها المملكة.




