أمريكا تستعد لطرح سندات 30 عاماً بأعلى عائد منذ ربع قرن

تتجه وزارة الخزانة الأمريكية إلى طرح سندات حكومية لأجل 30 عاماً بعائد مرتفع، في مؤشر جديد على تصاعد تكلفة الاقتراض بالنسبة للحكومة، بالتزامن مع استمرار ارتفاع عوائد الديون طويلة الأجل وتزايد المخاوف بشأن التضخم.
ومن المقرر أن تطرح الخزانة الأمريكية سندات بقيمة 25 مليار دولار تستحق بعد 30 عاماً، في مزاد مقرر في وقت لاحق الخميس، وسط توقعات بأن تسجل تكلفة الاقتراض مستوى مرتفعاً مقارنة بالسنوات الماضية.
وتشير مؤشرات التداول قبل المزاد إلى أن العائد المتوقع على السندات الجديدة قد يصل إلى نحو 5.24%، وهو أعلى مستوى للعائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً منذ 2001، وفقاً لبيانات نقلتها «بلومبرج».
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل، التي تجاوزت حاجز 5% خلال العام الحالي، مع تزايد الضغوط التي تواجهها أسواق الدين الأمريكية.
ويخشى المستثمرون من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى إعادة إشعال الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يرفع بدوره تكلفة التمويل الحكومي.
ويكتسب مزاد السندات أهمية خاصة بالنسبة للأسواق، إذ يوفر مؤشراً على مدى استعداد المستثمرين لامتصاص الديون الحكومية الأمريكية الجديدة عند مستويات العائد الحالية، كما يعكس تقييماتهم لمسار التضخم والسياسة النقدية خلال السنوات المقبلة.
ويشكل ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل تحدياً متزايداً للخزانة الأمريكية، في ظل حاجة الحكومة إلى تمويل مستويات مرتفعة من الإنفاق وإعادة تمويل الديون المستحقة، ما يجعل تكلفة الاقتراض عاملاً أكثر أهمية في الحسابات المالية المستقبلية.
وفي حال استقرت العوائد عند مستويات مرتفعة، فقد يواصل ذلك الضغط على تكاليف خدمة الدين الأمريكي، بينما ستظل توقعات التضخم وقرارات الاحتياطي الفيدرالي من أبرز العوامل التي تحدد اتجاه سوق السندات خلال الفترة المقبلة.




