الاقتصادية

أسواق المال العالمية تتأرجح تحت تهديدات الحرب في الشرق الأوسط

شهدت الأسواق العالمية اضطرابات واسعة النطاق خلال رابع جلسات الأسبوع، وسط تصاعد المخاوف من احتمالية توسيع واشنطن عمليتها العسكرية في الشرق الأوسط، ما دفع النفط والدولار إلى مستويات قياسية مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

في الولايات المتحدة، أغلق المؤشر الأوسع نطاقاً إس آند بي 500 على ارتفاع طفيف الخميس، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي تحت وطأة تداعيات التوترات الجيوسياسية. ورغم ذلك، تمكنت وول ستريت من تسجيل مكاسب أسبوعية قبل عطلة رسمية يوم الجمعة.

وجاءت هذه التحركات في أعقاب تهديد الرئيس دونالد ترامب بتكثيف الضربات العسكرية على إيران واستهداف منشآت الطاقة، بعد تعرض أحد الجسور قرب العاصمة الإيرانية لأضرار، معوّلاً على إلحاق مزيد من الضرر بطهران.

على الجانب الأوروبي، كانت الصورة أكثر قتامة، حيث تراجعت البورصات مع صعود أسعار الغاز الطبيعي والديزل، فيما تخلّت الأسواق الآسيوية عن مكاسبها المبكرة، لتغلق بورصات طوكيو والبر الرئيسي للصين على انخفاض.

أسعار النفط كانت الأكثر تأثراً بهذه التطورات، إذ أغلق الخام الأمريكي أعلى نظيره القياسي برنت للمرة الأولى منذ نحو أربع سنوات، وسط تحذيرات من جيه بي مورجان من احتمال تجاوز سعر برميل النفط حاجز 150 دولاراً إذا استمر إغلاق مضيق هرمز حتى منتصف مايو.

كما ارتفع الدولار وعوائد السندات الأمريكية نتيجة المخاوف من تداعيات تضخمية على الاقتصاد، فيما تقلصت توقعات خفض أسعار الفائدة هذا العام بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي.

قضية إغلاق مضيق هرمز احتلت صدارة الأحداث العالمية، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران وعُمان تعملان على صياغة بروتوكول مشترك لمراقبة حركة الملاحة. كما حدد مجلس الأمن الدولي موعداً للتصويت على مشروع قرار لتأمين الملاحة باستخدام الوسائل الدفاعية، فيما نظمت بريطانيا اجتماعاً ضم نحو 35 دولة لمناقشة إعادة فتح المضيق.

في الوقت ذاته، أعادت الإدارة الأمريكية فتح ملف الحرب التجارية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على شركات الأدوية التي لم تبرم اتفاقيات لتخفيض الأسعار في الولايات المتحدة، مما زاد الضغوط على الأسواق.

وتطور آخر مثير للقلق شهدته أسواق إدارة الأصول، إذ قيدت شركة بلو آول عمليات الاسترداد في صندوقين للائتمان الخاص بعد تلقيها طلبات سحب مكثفة، ما دفع أسهم كبرى شركات إدارة الأصول للانخفاض.

مع تصاعد مخاطر النفط وغياب مؤشرات تهدئة الصراع، تظل الأسواق العالمية تحت رحمة تحركات الذهب الأسود، فيما يترقب المستثمرون تحديد تأثير هذه التوترات على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة في الأسابيع المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى