الاقتصادية

أسواق العالم تتنفس حذرًا.. التكنولوجيا تتراجع والجغرافيا السياسية تتحكم في التحركات

سادت حالة من الهدوء الحذر في الأسواق العالمية خلال ثاني جلسات الأسبوع، وسط موجة عزوف مستمرة عن أسهم قطاع التكنولوجيا، وترقب المستثمرين لتطورات اقتصادية وجيوسياسية بارزة قد ترسم مسار الأسواق في الأسابيع المقبلة.

عادت الأسهم الأمريكية للارتفاع بشكل طفيف بعد عطلة نهاية أسبوع مطولة، مدفوعة بتحول المستثمرين من قطاع التكنولوجيا المتأثر بالضغوط، نحو قطاعات أكثر أمانًا مثل الخدمات المالية.

هذا التحول زاد من التقلبات المتوقعة في السوق على المدى القصير، مما يجعل المتعاملين أكثر حذرًا تجاه تحركاتهم المالية.

شهدت الأسواق الأوروبية ارتفاعًا معتدلاً، مدعومًا بهدوء نسبي في التوترات الجيوسياسية واستمرار موسم إعلان نتائج الشركات. من جانب آخر، تزايدت احتمالات خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة في مارس بعد بيانات رسمية أظهرت ارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوى في خمس سنوات، ما أثار توقعات بتيسير نقدي قد يحفز النمو.

في اليابان، تراجعت بورصة طوكيو بعد فترة من الارتفاعات، رغم فوز الحزب الحاكم في الانتخابات البرلمانية، في حين أغلقت أسواق الصين وهونغ كونغ وتايوان وسنغافورة وكوريا الجنوبية أبوابها احتفالاً بعطلة رأس السنة القمرية، ما خفّض حجم التداول الإقليمي بشكل مؤقت.

تراجعت أسعار النفط بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني عن التوصل إلى تفاهم مبدئي مع الولايات المتحدة بشأن المباحثات النووية، عقب إغلاق مؤقت لمضيق هرمز بسبب مناورات عسكرية.

بدأت روسيا وأوكرانيا بمشاركة الولايات المتحدة جولة من المحادثات الثلاثية في جنيف لبحث سبل إنهاء الحرب، إلا أن مصادر إعلامية روسية أشارت إلى استمرار التوتر والسيطرة على أجواء النقاش خلال اليومين المقرر عقدهما.

مع انخفاض التوترات الدولية وتراجع الدولار، تراجعت أسعار الذهب والفضة، ما أدى أيضًا إلى تراجع أسهم شركات تعدين الفضة المدرجة في الأسواق الأمريكية، بعد تقلص الطلب على الأصول الآمنة.

شهد الجنيه الإسترليني تراجعًا، بينما ارتفعت عوائد السندات البريطانية مع توقعات التيسير النقدي. على الجانب الآخر، صعد الين أمام الدولار واليورو مدفوعًا بتوقعات وزارة المالية اليابانية بزيادة طروحات السندات الحكومية بنسبة 28% خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وفي الولايات المتحدة، تراجعت عوائد السندات مع ترقب صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وبيانات النمو والتضخم هذا الأسبوع.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى