الأسهم

أسواق الأسهم الأمريكية تشهد تراجعاً حاداً بسبب مخاوف الركود وسياسات “ترامب” الحمائية

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في تعاملات ما قبل افتتاح جلسة الخميس، حيث عزف المستثمرون عن حيازة الأصول الخطرة بسبب المخاوف من الركود الاقتصادي العالمي الناتج عن السياسات الحمائية التي اتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما أضاف مزيدًا من الضبابية حول آفاق السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر “داو جونز” بنسبة 2.42%، أو ما يعادل 1028 نقطة، ليصل إلى 41464 نقطة.

كما تراجعت عقود مؤشر “S&P 500” بنسبة 2.87% إلى 5548 نقطة، في حين هبطت عقود مؤشر “ناسداك 100” بنسبة 3%، أو 598 نقطة، لتصل إلى 19159 نقطة.

وقد تزامن ذلك مع خسائر واسعة في القطاع المصرفي، حيث انخفضت أسهم “جيه بي مورجان” بنسبة 3% إلى 238.40 دولار، و”جولدمان ساكس” بنسبة 3.86% إلى 541.37 دولار، و”ويلز فارجو” بنسبة 4% إلى 69.37 دولار، و”سيتي جروب” بنسبة 3.68% إلى 69.12 دولار، و”بنك أوف أمريكا” بنسبة 3.23% إلى 40.50 دولار، و”مورجان ستانلي” بنسبة 3.89% إلى 114.63 دولار.

كما شهد مؤشر “فيكس” – المعروف بمؤشر الخوف في وول ستريت – صعودًا بنسبة 17.71% إلى 25.32 نقطة، في إشارة إلى حالة القلق السائدة في الأسواق.

وتأتي هذه التحركات بعد أن فرض ترامب تعريفات جمركية تبادلية على مختلف الدول، بما في ذلك الحلفاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة، وهو ما أثار القلق بشأن تصاعد الحرب التجارية العالمية وتأثيرها على آفاق النمو الاقتصادي.

هذا التصعيد أضاف مزيدًا من الغموض حول السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي.

وبينما يتجنب المستثمرون الأصول الخطرة، فإنهم يتجهون نحو الملاذات الآمنة مثل الديون السيادية، ما أدى إلى انخفاض العائد على السندات الأمريكية العشرية بمقدار 11.4 نقطة أساس إلى 4.081%.

وفيما يترقب المستثمرون اليوم صدور بيانات طلبات إعانة البطالة، من المتوقع أن ترتفع إلى 227 ألف طلب مقارنة بـ 224 ألف طلب في الأسبوع السابق، بالإضافة إلى قراءة مؤشر تسريح العمالة الذي تصدره شركة “تشالنجر وجراي وكريسماس”.

هذه البيانات ستمثل مؤشرًا هامًا لفهم أوضاع سوق العمل في أكبر اقتصادات العالم، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن السياسات الحمائية قد تزيد من الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى