أسعار حديد الخرسانة ترتفع بالمغرب رغم هوامش أرباح محدودة للمنتجين

أظهرت دراسة حديثة لمجلس المنافسة المغربي أن سوق حديد الخرسانة بالمغرب تواجه ضغوطًا مزدوجة، ناجمة عن موجة التضخم العالمية وتداعيات النزاع الروسي-الأوكراني، الأمر الذي ساهم في ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، بينما بقيت هوامش أرباح المنتجين ضعيفة وغير مستفيدة من هذه الزيادات.
وأشار المجلس، في تقريره بعنوان “السير التنافسي لسوق مواد البناء – حديد الخرسانة نموذجًا”، إلى أن هوامش الربح لدى المنتجين خلال الفترة 2018-2021 تراوحت بين 1.5% كحد أدنى و5.6% كحد أقصى، أي ما يعادل 0.1 إلى 0.4 درهم لكل كيلوغرام مباع.
ومع نهاية 2022، سجل معظم الفاعلين انخفاضًا في الهامش الخام للربح مقارنة بسنة 2021، ما يعكس عدم استفادتهم الفعلية من ارتفاع الأسعار.
وفيما يخص الربحية الصافية، لفت التقرير إلى أن المعدلات المسجلة بين 2018 و2024 ظلت دون عتبة 8% التي تعتبرها المفوضية الأوروبية ضرورية لتغطية الاستثمارات في قطاع كثيف الرأسمال كصناعة الصلب.
وسجلت أفضل النتائج خلال سنتي 2019 و2021 في ظل دينامية إيجابية لسوق البناء، حيث تراوحت الهوامش بين 2.5% و3.4%، واستمرت مستويات مماثلة حتى 2024، رغم نمو الطلب بنسبة تجاوزت 5% من حيث الحجم و9% من حيث القيمة مقارنة بسنة 2023.
وأكد المجلس أن حدة المنافسة بين المصانع المندمجة ومصانع الدرفلة فقط أدت إلى إعادة تموضع بعض الشركات مقابل تراجع أداء أخرى، ما انعكس على الحصص السوقية ومعدلات استغلال القدرات الإنتاجية وبالتالي على مستويات الربحية.
وأضاف أن انتعاش الطلب خلال 2023 و2024 أفاد بشكل رئيسي الفاعلين الذين ركزوا على تحسين الكفاءة الصناعية والتميز التشغيلي، في حين بقي الهامش الصافي والعائد على رؤوس الأموال المستثمرة دون مستويات الأسواق المقارنة.




