أسعار النفط والأسواق العالمية تتأرجح بين التفاؤل الحذر والتوتر الجيوسياسي

افتتح الأسبوع بتوقعات متباينة في الأسواق، بعد إعلان الرئيس “دونالد ترامب” عن محادثات إيجابية مع إيران، مما أدى مؤقتًا إلى تهدئة التوترات وارتفاع الآمال بتجنب تصعيد عسكري في منطقة الشرق الأوسط. هذه الأخبار انعكست على الأسواق بانخفاض أسعار النفط وتراجع مؤشرات الأسهم، وسط تفاؤل حذر المستثمرين.
سرعان ما تبددت هذه الأجواء مع نفي طهران لأي اتفاق، واستمرار إغلاق مضيق هرمز جزئيًا، وفرض رسوم على عبور بعض السفن، إلى جانب تعطل جزئي للإمدادات الروسية نتيجة الهجمات الأوكرانية. هذه التطورات دفعت أسعار النفط للارتفاع مجددًا، وسط مخاوف من وصولها إلى مستويات قياسية قد تلامس 200 دولار للبرميل إذا استمرت الأزمة.
انعكست التوترات الجيوسياسية على الأسواق المالية، حيث بدأت المؤسسات تسعر احتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بدلًا من خفضها. أدى ذلك إلى تراجع مؤشرات وول ستريت، مع دخول مؤشر “ناسداك” نطاق التصحيح، وتصاعد المخاوف من ركود تضخمي محتمل نتيجة تقلبات الطاقة.
و على صعيد التحركات الجيوسياسية، كثفت واشنطن من جهودها لتخفيف حدة التوترات، مؤجلة أي تصعيد عسكري، ومواصلة فتح قنوات تفاوض غير مباشرة، إلى جانب تعزيز الوجود العسكري في المنطقة لضمان إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين تدفق النفط والأسواق العالمية.
بنهاية الأسبوع، عكست أسعار النفط حجم المخاطر المستمرة، وسط غموض مستقبلي حول مسار الصراع. ويظل المستثمرون حذرين، إذ أصبحت الأسواق العالمية رهينة لتطورات الجغرافيا السياسية، مع توقع استمرار التقلبات الحادة إذا لم تتضح ملامح حل الأزمة في المنطقة.




