أسعار النفط تتأرجح بين التهديدات العسكرية الأمريكية والإمدادات الإيرانية

استقرت أسعار النفط اليوم الاثنين وسط توازن دقيق بين التصعيد العسكري المحتمل في الشرق الأوسط وتدفقات النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية.
يأتي ذلك بعد أن رفعت واشنطن بعض العقوبات مؤقتاً، ما سمح لشحن ملايين البراميل من النفط الإيراني بالوصول إلى الأسواق.
وسجل خام برنت انخفاضاً طفيفاً بمقدار سنت واحد إلى 112.18 دولار للبرميل، بعد أن بلغ الجمعة أعلى مستوياته منذ يوليو 2022. بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 98.75 دولار، مرتفعاً 52 سنتاً مقارنة بالجلسة السابقة، ليظل الفارق بين الخامين عند أكثر من 13 دولاراً للبرميل، وهو الأوسع منذ سنوات.
ويرى محللون أن انخفاض السيولة وجني الأرباح على المدى القصير ساهم في هذا الاستقرار المؤقت. وقال مايكل مكارثي، الرئيس التنفيذي لمنصة موموو أستراليا، “الزخم ما زال يميل نحو الارتفاع، وتجربة مستويات قرب 120 دولاراً ممكنة هذا الأسبوع.”
في الوقت نفسه، تصاعدت التوترات بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، في حين حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من احتمال “دمار لا رجعة فيه” للبنية التحتية في حال استهداف المنشآت الإيرانية.
وأشارت أمريتا سين، مؤسسة شركة إنرجي أسبكتس، إلى أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مؤكدة أن البعض يعتقد خطأً أن إيران ستستسلم، مضيفة أن “ترامب يسعى لإظهار قدرته على التصعيد، مما قد يضر بالبنية التحتية الخليجية.”
من جهته، وصف فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، الأزمة بأنها “شديدة للغاية وأكبر من صدمتين نفطيتين في السبعينيات مجتمعتين”.
وبالرغم من هذه التهديدات، فإن الأسواق تتريث قبل أي ارتفاع جديد، حسب تيم واتر، كبير محللي السوق في كي.سي.إم تريد، موضحاً أن المتداولين ينتظرون معرفة نتيجة التحذيرات الأمريكية قبل إعادة تقييم الأسعار.
أدت الحرب إلى أضرار كبيرة بمنشآت الطاقة في الخليج وهددت عمليات الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وقدّر المحللون الخسائر المحتملة في الإنتاج بين 7 و10 ملايين برميل يومياً.
وفي تطور ميداني، أعلن العراق حالة القوة القاهرة في جميع حقول النفط التي تديرها شركات أجنبية، وخفض إنتاج شركة نفط البصرة من 3.3 مليون برميل يومياً إلى 900 ألف برميل. بينما تتجه مصافي التكرير في الهند وآسيا إلى استئناف شراء النفط الإيراني.




