أسعار الخضر والفواكه تحلق في رمضان وسط ضغط على المستهلكين

شهدت الأسواق المغربية في شهر رمضان موجة غير مسبوقة من ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، حيث سجلت بعض الأصناف مستويات قياسية لم تُسجَّل منذ عدة أشهر، ما أثقل كاهل الأسر المغربية، خاصة الطبقات الفقيرة والمتوسطة.
وأكدت يومية «الأخبار» في عددها الصادر الثلاثاء 17 مارس 2026، أن سوق الجملة للخضر والفواكه بإنزكان، المرجع الأساسي لتحديد الأسعار في باقي أسواق الجملة ونصف الجملة والتقسيط بالمغرب، شهد زيادات متفاوتة على معظم الأصناف.
وتصدر البصل قائمة الخضر الأغلى، حيث وصل سعر صندوق 30 كلغ إلى أكثر من 300 درهم، ما رفع سعره للمستهلك إلى نحو 15 درهماً للكيلوغرام بعد إضافة مصاريف النقل وهوامش الربح.
وسجلت الطماطم ارتفاعاً ملموساً أيضاً، إذ بلغ سعر الصندوق 100 درهم، أي 3.5 دراهم للكيلوغرام بسوق الجملة، بينما تراوحت أسعارها لدى الباعة النهائيين بين 5 و7 دراهم للكيلوغرام. أما الجزر، فوصل سعره بسوق الجملة إلى 10 دراهم للكيلوغرام الواحد.
وعلى صعيد الفواكه، سجلت جميع الأصناف ارتفاعات قياسية، حيث تراوحت أسعار التفاح والموز والإجاص لدى بائعي التجزئة بين 20 و25 درهماً للكيلوغرام، وهو مستوى يفاقم الضغط المالي على الأسر المغربية.
ووفقاً لمصادر مهنية بسوق الجملة، فإن هذه الارتفاعات لا تُعزى إلى نقص العرض أو أضرار في المساحات المزروعة، بل إلى تدخل الوسطاء الذين يشترون المنتجات لإعادة بيعها، محققين هوامش ربح تتصاعد مع زيادة عدد الوسطاء، ما يرفع الأسعار قبل وصولها للمستهلك النهائي.
ويتوقع الخبراء استمرار ارتفاع الأسعار خلال الأيام المقبلة، خاصة بعد زيادة أسعار الوقود اعتباراً من 16 مارس الجاري، حيث سيضاف هذا الارتفاع إلى تكلفة الخضر والفواكه، بما يزيد من العبء على المستهلكين.
وتبرز هذه الظاهرة الحاجة الملحة إلى إجراءات صارمة ضد الوسطاء المشبوهين الذين يلعبون دوراً أساسياً في رفع الأسعار بشكل غير مبرر، خصوصاً وأن الفلاحين يبيعون منتوجاتهم بأسعار زهيدة، بينما يضيف كل حلقة في سلسلة التوزيع هامش ربح يزيد من الضغط المالي على الأسر.




