أستراليا تطلق مشروع الغواصات النووية باستثمار أولي 3.9 مليار دولار

أعلنت أستراليا يوم الأحد عن صرف 3.9 مليار دولار أسترالي (2.8 مليار دولار أميركي) كدفعة أولى لإنشاء منشأة لتصنيع الغواصات النووية، في إطار اتفاقية أُوكُس الأمنية الثلاثية مع الولايات المتحدة وبريطانيا.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أستراليا لتعزيز قدراتها الدفاعية في المحيط الهادئ، خصوصًا في مواجهة التحديات المتصاعدة مع الصين. وتهدف الصفقة إلى تزويد أستراليا بأسطول من الغواصات المتطورة من الولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في تطوير تقنيات حرب متقدمة.
يتوقع أن تصل تكلفة الصفقة الإجمالية لأستراليا إلى نحو 235 مليار دولار أميركي على مدى 30 عامًا، وتشمل الصفقة التكنولوجيا اللازمة لبناء الغواصات نوويًا محليًا في المستقبل.
وقال وزير الدفاع ريتشارد مارلز إن المنشأة الواقعة في أوزبورن قرب مدينة أديلايد الجنوبية ستكون “قلب الاستراتيجية الوطنية لبناء الغواصات النووية”.
وأضاف أن الإنفاق المتوقع على المنشأة قد يصل إلى نحو 30 مليار دولار أسترالي على المدى الطويل، مؤكدًا أن المشروع يضع أستراليا على الطريق الصحيح لتأمين القدرة السيادية في تصنيع غواصاتها النووية لسنوات قادمة.
أكد رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز أن الاستثمار في حوض بناء الغواصات يشكل خطوة ضرورية لتزويد أستراليا بغواصات مسلحة نوويًا، مشيرًا إلى أن المشروع سيوفر فرص عمل دائمة ويساهم في ازدهار الاقتصاد المحلي. وأضاف أن البرنامج يعكس التزام الحكومة بتسريع الاستفادة من اتفاقية أُوكُس لضمان مستقبل القدرات الدفاعية للبلاد.
في سبتمبر الماضي، أعلنت الحكومة عن استثمار إضافي بقيمة 8 مليارات دولار أميركي على مدى عشر سنوات لتحويل منشآت بناء وصيانة السفن في بيرث، غرب أستراليا، إلى مرافق للأسطول المستقبلي من الغواصات النووية.
ويذكر أن أستراليا ألغت في 2021 صفقة ضخمة مع فرنسا لشراء غواصات ديزل، ما أدى إلى خلاف دبلوماسي كبير، قبل أن تتجه نحو برنامج أُوكُس.
وقد واجهت الاتفاقية تحديات في يونيو الماضي عندما أعلنت واشنطن عن مراجعة لضمان توافقها مع سياسة “أميركا أولاً”، قبل أن يصدر البنتاغون في ديسمبر قرارًا بالمضي قدماً في الصفقة بشكل كامل.
مع هذا المشروع، تتجه أستراليا نحو مرحلة جديدة من تعزيز قدراتها البحرية، مع الجمع بين الابتكار التكنولوجي وبناء الكفاءات المحلية، في إطار تحالف دولي استراتيجي.




