الاقتصادية

أسبوع ساخن على الأسواق العالمية: اعتقالات فنزويلا، ضم جرينلاند، وتصاعد التوترات الجيوسياسية

تابعت الأسواق العالمية هذا الأسبوع تداعيات عدة أحداث سياسية وجيوسياسية أثّرت بشكل مباشر على أسواق النفط والذهب والاقتصاد العالمي، وسط تحركات أمريكية مثيرة للجدل.

أدت عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى موجة من التوترات الدولية، بعد نقله خارج البلاد وظهوره أمام القضاء الأمريكي في مانهاتن بتهم تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات.

وطالبت الصين بالإفراج الفوري عنه، في حين واصلت واشنطن حصار السفن الخاضعة للعقوبات في البحر الكاريبي، مع الإشارة إلى احتمال تخفيف العقوبات على قطاع النفط مقابل استمرار تصدير الخام إلى الولايات المتحدة وبيعه في السوق العالمية.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن فنزويلا سترسل نحو 50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستعود بالنفع على كلا البلدين.

ومع ذلك، حذر قادة شركات النفط الأمريكية من أن خطط ترامب للسيطرة على النفط الفنزويلي وخفض الأسعار قد تهدد نمو الإنتاج المحلي.

تصاعدت تصريحات ترامب حول ضم جزيرة جرينلاند، حيث أكد البيت الأبيض أن الخيار العسكري مطروح إذا تعذرت المفاوضات، في موقف أثار استنكار القادة الأوروبيين، ورأت رئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن أن أي تحرك أمريكي ضد الجزيرة قد يهدد استقرار حلف الناتو.

على الصعيد الاقتصادي، سجل نشاط التصنيع في الولايات المتحدة انكماشًا للشهر العاشر على التوالي، فيما أضاف الاقتصاد الأمريكي وظائف أقل من التوقعات في ديسمبر، مع انخفاض معدل البطالة، ما يعكس استمرار مرونة سوق العمل.

وأشار عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران إلى ضرورة خفض الفائدة بأكثر من 100 نقطة أساس خلال 2026 لمواجهة الضغوط الاقتصادية المستمرة.

في الأسواق المالية، توقعت “مورجان ستانلي” أن يصل سعر الذهب إلى 4800 دولار للأوقية بحلول الربع الرابع من العام، بينما واصلت البنوك المركزية العالمية تعزيز مشترياتها من المعدن النفيس، مع تصدر بولندا والبرازيل المشهد في نوفمبر الماضي.

كما شملت الأحداث العالمية مصادرة الجيش الأمريكي لناقلة نفط روسية في المحيط الأطلسي لانتهاكها العقوبات، وسط استمرار تحذيرات الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو من التهديد العسكري الأمريكي وتأملاته في تجنب صراع عالمي واسع.

وفي إطار تعزيز القوة العسكرية، دعا ترامب إلى تخصيص ميزانية قدرها 1.5 تريليون دولار للجيش الأمريكي لعام 2027، أي ما يزيد بشكل كبير عن الميزانية الحالية البالغة 901 مليار دولار، في مسعى لدعم طموحاته العسكرية الدولية والمحلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى