الاقتصادية

أزمة الهيليوم تهز صناعة الرقائق… صراع الشرق الأوسط يمتد إلى قلب التكنولوجيا العالمية

بدأت تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تتسلل إلى عمق سلاسل الإمداد العالمية، لتصيب هذه المرة قطاع التكنولوجيا في نقطة حساسة، مع تسجيل نقص متزايد في إمدادات غاز الهيليوم، أحد العناصر الأساسية في صناعة أشباه الموصلات.

ويُعد الهيليوم مكونًا لا غنى عنه في مراحل دقيقة من تصنيع الرقائق الإلكترونية، حيث يُستخدم في عمليات التبريد عالية الكفاءة، والكشف عن التسرب، إضافة إلى دوره في ضمان دقة العمليات داخل بيئات الإنتاج فائقة الحساسية.

وفي هذا السياق، حذّر مسؤولون في القطاع من أن اضطراب الإمدادات بدأ ينعكس بشكل مباشر على وتيرة الإنتاج، حيث كشف جيري تشانج، المسؤول في شركة VAT Group، أن شركته، إلى جانب عدد من المصنعين، تواجه بالفعل صعوبات تشغيلية نتيجة تقلص كميات الهيليوم المتاحة، بالتزامن مع تأخيرات في عمليات الشحن الدولية.

من جانبه، أشار تشو ليمين، المرتبط بوحدة “MRSI” التابعة لشركة Mycronic، إلى أن اضطرابات التوريد طالت كذلك مواد أخرى مستوردة، ما أدى إلى تمديد آجال التسليم للعملاء وزيادة الضغط على الشركات العاملة في هذا المجال.

وتعززت هذه المخاوف مع تحذيرات صادرة عن مسؤولين في شركة Air Liquide، الذين نبهوا إلى احتمال تفاقم الأزمة خلال الفترة المقبلة، مع اقتراب السوق من تسجيل نقص فعلي في إمدادات هذا الغاز الاستراتيجي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى