أجور العمال الأميركيين عند أدنى مستوى تاريخي مع صعود الإنتاجية بفضل الذكاء الاصطناعي

أظهرت بيانات حديثة لمكتب إحصاءات العمل الأميركي أن نسبة الناتج الاقتصادي التي تعود إلى العمال في شكل أجور ورواتب انخفضت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق في الربع الثالث من العام الماضي.
وأفاد التقرير بأن حصة العمل تراجعت إلى 53.8% خلال تلك الفترة، مقارنة بـ54.6% في الربع السابق، ومتوسط 55.6% على مدار العقد الأخير، في مؤشر يعكس اتجاهًا هبوطياً مستمرًا منذ القفزة الاستثنائية خلال وباء كورونا في 2020.
ويأتي هذا التراجع بينما سجلت الشركات هوامش أرباح مرتفعة تاريخياً، ما يسلط الضوء على مخاوف متزايدة بشأن اتساع فجوة الدخل وعدم المساواة في الاقتصاد الأميركي.
أظهر التقرير أن إنتاجية العمل في الولايات المتحدة نمت بأسرع وتيرة لها منذ عامين خلال الربع الثالث، وهو ما يُعزى جزئيًا إلى اعتماد الشركات المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات التشغيلية.
ويحذر خبراء الاقتصاد من أن الأثر الكامل للذكاء الاصطناعي على سوق العمل يحتاج إلى مزيد من الوقت والبيانات لتقييمه بدقة. ففي الوقت الذي قد يتيح فيه رفع الإنتاجية نموًا اقتصاديًا أسرع يمكن أن يستفيد منه كل من العمال والشركات دون زيادة التضخم، يبقى الجانب المظلم يتمثل في احتمال استبدال البشر بالآلات وتقليص الأجور إذا استهدفت الشركات تعظيم أرباحها فقط.
ويعرف مكتب إحصاءات العمل حصة العمل بأنها النسبة من الناتج الاقتصادي التي تعود إلى العاملين على شكل تعويضات، وتشمل الرواتب والأجور والمكافآت ومساهمات المعاشات التقاعدية، إلى جانب أي أشكال أخرى من التعويضات المالية.




