أبعد من شراكة تقليدية.. الرباط وبروكسيل تضعان اللمسات الأخيرة لرؤية التعاون 2035

أكد سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتير تزانتشيف، الثلاثاء، خلال ندوة صحفية لتقديم حصيلة التعاون بين الرباط وبروكسيل لعام 2025، أن قرارات محكمة العدل الأوروبية تشكل الإطار القانوني الذي ينظم التبادلات الاقتصادية بين الطرفين، بما يشمل التجارة والاستيراد، مشدداً على التزام الاتحاد الأوروبي بدمج هذه المقتضيات في تنفيذ اتفاقياته مع المغرب.
وأوضح السفير أن الطرفين توصلا إلى تفاهم يسمح بالاستمرار في العمل بالاتفاقيات الثنائية، مع ضمان استفادة سكان الأقاليم الجنوبية من عائدات الموارد الطبيعية الموجهة للتصدير، بما ينعكس إيجابياً على التنمية المحلية.
وفيما يخص الاستثمار، كشف تزانتشيف أن المفوضية الأوروبية تبحث حالياً آليات تمويل ملائمة لدعم المشاريع بالمنطقة، تشمل التمويل المختلط وأنظمة الضمانات، مع التركيز على المشاريع ذات الأثر الاجتماعي والبيئي، خصوصاً في قطاعات الماء والطاقة ومكافحة التصحر.
وعلى المستوى الاستراتيجي، أبرز السفير أن المفوضية الأوروبية برئاسة أورسولا فون دير لاين وضعت تطوير سياسة الجوار ضمن أولوياتها، مع تركيز خاص على الفضاء المتوسطي، مشيراً إلى تعيين دوبرافكا شويتسا كمفوضة مكلفة بالمتوسط، وإنشاء مديرية عامة معنية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كما أعلن عن بدء إعداد وثيقة شراكة استراتيجية شاملة لمدة عشر سنوات بين الرباط وبروكسيل، تهدف إلى تعزيز التعاون المستقبلي وترسيخ الطابع المتقدم للعلاقات الثنائية. وختم بالقول إن مكانة المغرب لدى الاتحاد الأوروبي تتجاوز الشراكة التقليدية وتعكس مستوى عالياً من التقارب والطموح المشترك .




