آفاق ضخمة للأصول المرمّزة.. من 19 مليار دولار اليوم إلى 11 تريليون دولار بحلول 2030

تتجه الأصول المرمّزة إلى مرحلة جديدة من النمو السريع، وفق توقعات شركة آرك إنفست، التي توقعت أن يرتفع حجمها من نحو 19 مليار دولار حالياً إلى أكثر من 11 تريليون دولار بحلول عام 2030، مدفوعة بالاعتماد المتزايد على العملات المستقرة، والأوراق المالية المرمّزة، واعتماد المؤسسات على البنية التحتية القائمة على البلوكتشين.
وأكدت الشركة أن السوق شهد تقريباً تضاعفاً خلال 2025 ليصل إلى نحو 19 مليار دولار، بقيادة أصول مثل الخزائن الأميركية المرمّزة والسلع. وأضافت أن تقنية الترميز لم تعد محصورة في مرحلة التجارب، بل دخلت فعلياً في مجالات المدفوعات، أسواق رأس المال، وإدارة الأصول.
وأشار تقرير «آرك إنفست» إلى أن العملات المستقرة كانت المحرك الأساسي للنمو، حيث تجاوزت الإمدادات العالمية منها 300 مليار دولار في 2025، مع تسجيل أحجام معاملات قياسية. وأوضحت الشركة أن العملات المستقرة أصبحت تُستخدم بشكل متزايد لتسوية المعاملات وتوفير السيولة، وليس فقط كأدوات مرتبطة بالعملات الرقمية التقليدية.
وقالت الرئيسة التنفيذية للشركة، كاثي وود: «في مجال التحويلات المالية والأسواق الناشئة، نرى أن العملات المستقرة تقوم الآن بالأدوار التي توقعنا أن يؤديها البيتكوين قبل نحو عقد من الزمن».
كما أكدت الشركة أن إيثيريوم يظل البلوكتشين الرائد للأصول المرمّزة، مع أكثر من 400 مليار دولار من رأس المال الممثل على السلسلة، حيث تشكل العملات المستقرة والتوكنات الكبرى نحو 90% من القيمة على الشبكات الرئيسية، مما يعزز مكانة إيثيريوم كمنصة رئيسية لتسوية المعاملات المرمّزة.
ولفتت «آرك» إلى أن لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، أشاد بالأمان المتزايد لشبكات البلوكتشين.
تزامنت هذه التوقعات مع الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، حيث ناقش قادة المال والعملات الرقمية انتشار الأصول المرمّزة ومرحلة اعتمادها العملية في الأسواق بحلول 2026.
شارك في النقاش عدد من المسؤولين مثل بيل وينترز (الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد)، براين أرمسترونغ (الرئيس التنفيذي لكوينبيس)، براد جارلينغهاوس (الرئيس التنفيذي لريبل)، وفاليري أوروبيان (الرئيس التنفيذي ليوروكلير)، بالإضافة إلى فرانسوا فيليروي دي جالوه، حاكم بنك فرنسا.
وأشار أرمسترونغ إلى أن الترميز قادر على تقليل الاحتكاك في الأسواق المالية عبر تسويات أسرع وتحرك أكثر كفاءة لرأس المال، فيما أكد وينترز أن البنوك بدأت بالتفاعل بشكل متزايد مع الترميز لتلبية متطلبات العملاء والتنظيمات في الوقت ذاته.
وختم المسؤولون الأوروبيون بدعمهم للترميز في الأسواق الكبرى، مع التحفظ حول العملات الرقمية الخاصة الصادرة عن جهات غير رسمية، في خطوة تؤكد استمرار الترميز كأحد عوامل التحول المالي الكبرى في العقد المقبل.




