وفد من 50 مسؤولا فرنسيا يستكشف فرص الاستثمار بجهة الداخلة–وادي الذهب

تتجه الأنظار نحو المؤهلات الاقتصادية لجهة الداخلة–وادي الذهب، في ظل تنامي الاهتمام الدولي بفرص الاستثمار التي تتيحها الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث حل وفد يضم نحو 50 مسؤولا عن مقاولات فرنسية بالداخلة، في إطار زيارة استكشافية تروم التعرف على القطاعات الواعدة وبحث آفاق إقامة شراكات اقتصادية مع الفاعلين المحليين.
وتنظم هذه المهمة، التي تمتد على مدى يومين بمبادرة من المركز الجهوي للاستثمار للداخلة–وادي الذهب، برنامجا يجمع بين اللقاءات المؤسساتية والعروض الاقتصادية والزيارات الميدانية، بهدف تعريف المستثمرين الفرنسيين بمقومات الجهة وإمكاناتها الإنتاجية، فضلا عن تحديد مجالات التعاون ذات القيمة المضافة بين المقاولات المغربية والفرنسية.
وخلال لقاء احتضنه مقر ولاية الجهة، أبرز الكاتب العام للولاية، عبد الرزاق الكورجي، الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها الداخلة–وادي الذهب، مشيرا إلى أن موقعها الجغرافي الاستراتيجي يمنحها مؤهلات مهمة لتعزيز المبادلات التجارية والانفتاح على الأسواق الإفريقية.
وسلط المسؤول الضوء على الدور المرتقب لميناء الداخلة الأطلسي في دعم الربط التجاري واللوجستيكي، إلى جانب الآفاق التي تتيحها المبادرة الملكية الأطلسية لفائدة بلدان الساحل. كما استعرض المؤهلات التي تتوفر عليها الجهة في مجالات الصيد البحري والسياحة والفلاحة والصناعة والطاقات المتجددة.
من جانبه، أوضح برنار غايو، مدير مركز تطوير الأعمال الفرنسي (CPA France)، أن الزيارة تستهدف تمكين مسؤولي المقاولات المشاركين من التعرف عن قرب على بيئة الأعمال المحلية، وتبادل الخبرات مع نظرائهم المغاربة، واستكشاف مشاريع يمكن أن تشكل أرضية لاستثمارات جديدة وشراكات طويلة الأمد.
بدوره، أكد رئيس مجلس جهة الداخلة–وادي الذهب، الخطاط ينجا، أن المؤهلات الطبيعية والاقتصادية للجهة تفتح المجال أمام الشركات الفرنسية للاستثمار في مجموعة من الأنشطة الواعدة، وفي مقدمتها الاقتصاد الأزرق وتربية الأحياء المائية والطاقات المتجددة وتحلية المياه، فضلا عن الفلاحة والسياحة.
وشدد على أهمية توسيع آفاق التعاون الاقتصادي ليشمل مشاريع ثلاثية تجمع المغرب وفرنسا وبلدان إفريقية، داعيا المقاولات الفرنسية إلى الاستفادة من الفرص المتاحة بالجهة والمساهمة في تطوير شراكات تستجيب لمتطلبات التنمية الاقتصادية وتعزز العلاقات بين البلدين.
وفي السياق ذاته، قدمت نهال عزوز، مديرة الاستثمار بوزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، عرضا حول التوجهات الرئيسية لسياسة الاستثمار بالمغرب، مع التركيز على الميثاق الجديد للاستثمار، والإجراءات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، والآليات المعتمدة لمواكبة المستثمرين وتيسير إنجاز مشاريعهم.
كما استعرض فيصل السحماني، المدير بالنيابة للمركز الجهوي للاستثمار للداخلة–وادي الذهب، أهمية هذه المبادرة في إبراز الإمكانات الاستثمارية للجهة وفتح قنوات التواصل المباشر بين المستثمرين الفرنسيين والفاعلين المحليين، مؤكدا استعداد المركز لتقديم المواكبة اللازمة للمستثمرين بمختلف مراحل تطوير مشاريعهم.
وتضمن البرنامج أيضا عرضا حول أبرز القطاعات الإنتاجية بالجهة والمشاريع الاستثمارية الممكنة، على أن تتواصل الزيارة عبر لقاءات مع المؤسسات المعنية وزيارات إلى مواقع اقتصادية مهيكلة، إلى جانب تنظيم لقاءات أعمال مباشرة بين المقاولات الفرنسية ونظيراتها المغربية، بهدف تحويل فرص التعاون المطروحة إلى مشاريع وشراكات ملموسة.




