واشنطن تلوّح بمراجعة رسوم الصلب والألمنيوم وسط ضغوط من قطاع الأعمال

أشارت إدارة الولايات المتحدة إلى إمكانية إدخال تعديلات على آلية تطبيق الرسوم الجمركية المفروضة على واردات الصلب والألمنيوم، في خطوة قد تعكس توجهاً نحو تحقيق توازن بين حماية الصناعة المحلية وتخفيف الأعباء التنظيمية على الشركات.
وفي تصريحات إعلامية، ألمح الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير إلى أن الإدارة الحالية برئاسة دونالد ترامب منفتحة على مراجعة بعض تفاصيل تنفيذ هذه الرسوم، موضحاً أن الهدف ليس التشدد الإداري بقدر ما هو تشجيع الشركات على الامتثال دون إثقال كاهلها بإجراءات معقدة.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن الحكومة تلقت ملاحظات من مؤسسات صناعية وتجارية أكدت اضطرارها إلى تخصيص موارد إضافية للتعامل مع متطلبات الامتثال، ما أثار نقاشاً داخلياً حول كيفية تبسيط الإجراءات دون التخلي عن الأهداف الأساسية للسياسة التجارية.
وتأتي هذه التصريحات بعد سلسلة قرارات رفعت الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم إلى مستويات مرتفعة، مع توسيع نطاقها لتشمل منتجات مشتقة من هذين المعدنين، في إطار استراتيجية تهدف إلى حماية الصناعات الأمريكية وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية.
ويرى مراقبون أن أي تعديل محتمل في هذه الرسوم قد يترك تأثيراً ملحوظاً على سلاسل التوريد العالمية، خاصة في قطاعات التصنيع والبناء والسيارات، بينما تترقب الأسواق ما إذا كانت هذه الإشارات ستترجم إلى تغييرات فعلية في السياسة التجارية خلال الأشهر المقبلة.
وبين ضغوط الشركات المحلية ورغبة الإدارة في الحفاظ على تنافسية الصناعة الأمريكية، تبدو الرسوم الجمركية مرشحة لمراجعات قد تعيد رسم ملامح العلاقات التجارية مع شركاء الولايات المتحدة حول العالم.




