واشنطن تطلق مبادرة لتأمين شحنات الذكاء الاصطناعي عبر قناة بنما

تتحرك الولايات المتحدة لتعزيز الرقابة على سلاسل إمداد تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال مشروع جديد يستهدف تسريع حركة المكونات المتقدمة عبر الممرات التجارية الدولية، مع اختيار بنما كنقطة انطلاق لتجربة المبادرة.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، إنها بدأت البحث عن شركات وجهات قادرة على تنفيذ برنامج تجريبي يركز على تتبع شحنات مكونات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتوثيق مصدرها ومسارها أثناء عبورها قناة بنما.
وتسعى الوزارة إلى التعاون مع الكونغرس لتوفير تمويل يصل إلى 50 مليون دولار للمشروع، الذي يستهدف إنشاء منصة رقمية قادرة على تسجيل بيانات الشحنات والتحقق من مساراتها، بما يسمح بتسريع إجراءات التخليص الجمركي للبضائع التي تستوفي معايير الثقة والامتثال.
وتأتي الخطوة في إطار جهود واشنطن لتشديد الرقابة على تدفق أشباه الموصلات المتقدمة المستخدمة في تطوير وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت خلال السنوات الماضية قيودًا على تصدير بعض الرقائق المتطورة إلى الصين، مع تزايد المخاوف من إمكانية استخدام دول أخرى كمسارات بديلة للتحايل على هذه القيود.
ورغم أن وثائق طلب العروض الأميركي لم تسمِّ الصين بشكل مباشر، فإن وزارة الخارجية عرضت المنصة المقترحة باعتبارها خيارًا بديلًا لأنظمة الخدمات اللوجستية التي قد توفرها دول أو جهات تصنفها واشنطن ضمن «المنافسين الاستراتيجيين»، محذرة من إمكانية توظيف تلك الأنظمة كأدوات للضغط الاقتصادي.
وفي حال أثبت البرنامج التجريبي في بنما نجاحه، فقد تتجه الولايات المتحدة إلى توسيع نطاقه ليشمل دولًا أخرى شريكة، ضمن إطار مبادرة «باكس سيليكا» التي تقودها واشنطن بهدف تعزيز أمن سلاسل توريد أشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أطلقت المبادرة العام الماضي في ظل تصاعد المنافسة العالمية على صناعة الرقائق، وسعي واشنطن إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مصادر محدودة في توفير المكونات التكنولوجية الحساسة.
وتضم مبادرة «باكس سيليكا» حاليًا 24 طرفًا موقعًا، من بينهم الاتحاد الأوروبي واليابان والهند وبنما وسنغافورة، في مسعى لبناء شبكة دولية أكثر ترابطًا لتأمين إمدادات أشباه الموصلات ومكونات التكنولوجيا المتقدمة.




