واشنطن تدرس تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية وسط تصاعد الضغوط الدبلوماسية

تتجه الأضواء السياسية والدبلوماسية في واشنطن نحو مشروع قانون جديد يثير جدلاً واسعًا، إذ يسعى إلى تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية أجنبية. المشروع، الذي يعكس تحركًا نادرًا يتجاوز الانقسامات الحزبية التقليدية، يعكس تصاعد الاهتمام الأمريكي بقضية الصحراء والانعكاسات الإقليمية للأزمة.
أطلق النائب الجمهوري جو ويلسون مشروع القانون المعروف باسم Polisario Front Terrorist Designation Act في صيف 2025، بمشاركة النائب الديمقراطي جيمي بانيتا، في مبادرة سياسية مشتركة جمعت بين الحزبين على خلفية المخاطر الأمنية المترتبة على أنشطة الجبهة.
ويشمل المشروع، الذي أحيل إلى لجنتي الشؤون الخارجية والقضاء في مجلس النواب، مجموعة من التدابير القانونية والاقتصادية، منها فرض عقوبات مباشرة على الجبهة وطلب تقارير دقيقة عن علاقاتها الدولية، وتحركاتها العسكرية والإيديولوجية. ويستند النص التشريعي إلى ما يُزعم من روابط للجبهة مع أطراف تعتبرها واشنطن داعمة للإرهاب، بما في ذلك اتهامات محتملة بتعاون مع إيران وحلفائها.
وبحلول 13 فبراير 2026، شهد المشروع تعزيزًا ملحوظًا لدعمه داخل الكونغرس، بعد انضمام النائب بات هارغان، جمهوري سابق في القوات المسلحة الأمريكية، إلى قائمة المؤيدين، ما يعكس اتساع نطاق الدعم وتشابك البعد الأمني مع المصالح السياسية والديبلوماسية الأمريكية في المنطقة.
مع هذا التطور، يراقب المراقبون عن كثب ردود الفعل الدبلوماسية في المغرب والدول الإفريقية المجاورة، فيما يتهيأ الكونغرس لمناقشات قد تحدد مستقبل العلاقة الأمريكية مع جبهة البوليساريو، وتضع معالم السياسة الأمريكية في الصحراء على مقياس جديد.




