وارن بافت يودّع القيادة التنفيذية… و«الفيل الكبير» لا يزال بعيد المنال

مع مطلع عام 2026، طوى المستثمر الأمريكي الشهير وارن بافت صفحة طويلة من مسيرته المهنية، بعدما أنهى مهامه كرئيس تنفيذي لشركة «بيركشاير هاثاواي»، دون أن يتخلى عن هاجسه الاستثماري الأبرز: العثور على الصفقة الكبرى التي طالما وصفها بـ«الفيل الكبير».
وفي تصريحات أدلى بها خلال مقابلة حصرية مع الإعلامية بيكي كويك على شبكة «سي إن بي سي»، أُجريت في مايو الماضي عقب إعلانه نيته التنحي، أوضح بافت أن المشكلة لا تكمن في حجم الصفقات المحتملة، بل في ندرة الفرص الاستثمارية الجذابة.
وأكد أن الأسواق الحالية لا توفر مشاريع أو شركات تتناسب مع معايير «بيركشاير» من حيث الحجم والقيمة.
وقال المستثمر الملقب بـ«حكيم أوماها» في المقابلة، التي من المقرر بثها صباح الأربعاء: «لو ظهرت فرصة استثمارية بقيمة 100 مليار دولار اليوم، فلن أتردد في الجلوس فوراً لمناقشتها». تصريح يعكس استمرار شهيته للمخاطرة المحسوبة، رغم خروجه من المنصب التنفيذي.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على مفارقة لافتة تعيشها «بيركشاير هاثاواي» حالياً، إذ تمتلك الشركة سيولة نقدية هائلة بلغت 381.6 مليار دولار بنهاية الربع الثالث من عام 2025، في وقت تعاني فيه من شح الفرص التي يراها بافت مناسبة من حيث السعر والعائد المتوقع.
وأوضح بافت أنه عند تفحصه لسوق الأسهم بحثاً عن شركات قادرة على إحداث تأثير ملموس في محفظة «بيركشاير» الضخمة، لا يجد ما يرقى إلى تطلعاته.
وأضاف: «نشتري أحياناً سهماً أو سهمين، لكن تأثيرهما محدود جداً على حجم استثماراتنا، ومع ذلك فأنا مستعد لإنفاق 100 مليار دولار في أي لحظة إذا وجدت الصفقة المناسبة».
وبينما يغادر بافت موقع القيادة التنفيذية، يبقى حضوره الفكري والاستثماري حاضراً بقوة، في انتظار تلك الفرصة الاستثنائية التي قد تعيد تحريك جبال السيولة الراكدة داخل واحدة من أكبر الإمبراطوريات الاستثمارية في العالم.




