العملات

هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران تدعم الين وتضغط على الدولار عالمياً

شهد الين الياباني انتعاشاً ملحوظاً خلال تعاملات الأربعاء في الأسواق الآسيوية، حيث سجل ارتفاعاً واسع النطاق مقابل سلة من العملات الرئيسية، مواصلاً مكاسبه لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، ليبلغ أعلى مستوياته في أسبوع.

وجاء هذا الأداء مدعوماً بتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والذي تضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

ويعكس هذا التطور انفراجاً مؤقتاً في التوترات الجيوسياسية التي كانت تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، ما دفع المستثمرين إلى التحول نحو العملات الآمنة، وعلى رأسها الين الياباني.

في السياق ذاته، ساهم الانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية في تعزيز توقعات تراجع الضغوط التضخمية داخل اليابان، وهو ما قد يمنح بنك اليابان مساحة أكبر للإبقاء على سياسته النقدية دون تشديد قريب.

وتشير هذه المعطيات إلى تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة، رغم التحسن النسبي في أداء العملة اليابانية.

على صعيد التداولات، تراجع الدولار الأمريكي أمام الين بنسبة 0.8% ليصل إلى مستوى 158.29 ين، وهو الأدنى في أسبوع، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 159.59 ين، فيما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 159.75 ين. وكان الين قد أنهى تعاملات الثلاثاء على ارتفاع طفيف، مواصلاً أداءه الإيجابي مدفوعاً بآمال التهدئة في الشرق الأوسط.

في المقابل، تعرض الدولار الأمريكي لضغوط بيعية واضحة، حيث انخفض مؤشره بنسبة 0.7%، مسجلاً أدنى مستوى له في أربعة أسابيع عند 98.84 نقطة، ليستمر في تكبد الخسائر للجلسة الثالثة على التوالي. ويعكس هذا التراجع ضعف الطلب على العملة الأمريكية في ظل تحسن المعنويات العالمية وارتفاع الإقبال على الأصول ذات المخاطر الأعلى.

وبحسب المعطيات المتداولة، اتفقت واشنطن وطهران على هدنة تمتد لأسبوعين، تتضمن تعليق العمليات العسكرية وفتح ممرات الملاحة الحيوية. كما وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وقف الضربات الجوية خلال هذه الفترة، عقب وساطة دبلوماسية قادتها كل من باكستان وقطر.

من جانبها، أعلنت طهران استعدادها لضمان عبور آمن وكامل للسفن عبر مضيق هرمز، بالتنسيق مع قواتها المسلحة، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأسواق وضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

ومن المنتظر أن تنطلق جولة مفاوضات مباشرة بين الطرفين يوم الجمعة المقبل في إسلام آباد، في مسعى لتحويل هذه الهدنة المؤقتة إلى اتفاق دائم ينهي الصراع ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى