هدنة الشرق الأوسط تُشعل شهية المخاطرة… وXRP تقود موجة الصعود

في تحول لافت بأسواق الأصول الرقمية، سجلت عملة XRP أداءً قويًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مستفيدة من انفراجة جيوسياسية أعادت الثقة إلى المستثمرين، لترتفع بأكثر من 5% وتستقر قرب مستوى 1.38 دولار، متقدمة على وتيرة صعود السوق الرقمية ككل.
وجاء هذا التحرك الصاعد في أعقاب إعلان هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفف من المخاوف المرتبطة بتصعيد محتمل في منطقة الشرق الأوسط. كما ساهمت إعادة فتح مضيق هرمز أمام شحنات النفط في تهدئة الأسواق، ما أدى إلى تراجع حاد في أسعار الخام بنحو 15% خلال فترة وجيزة، مع اختفاء سريع لما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية.
هذا المناخ الجديد انعكس مباشرة على الأصول عالية المخاطر، حيث عاد المستثمرون إلى السوق الرقمية، مدفوعين بتحسن واضح في شهية المخاطرة العالمية.
بالتوازي، سجلت عملة بيتكوين مكاسب تجاوزت 4%، ما ساهم في رفع القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية بالنسبة نفسها تقريبًا. غير أن XRP أظهرت ديناميكية أعلى، مدعومة بزيادة قوية في أحجام التداول تجاوزت 80%، في إشارة إلى دخول سيولة نشطة من قبل المتداولين.
وكانت العملة قبل هذا الارتفاع تتحرك في نطاق ضيق بين 1.30 و1.33 دولار، وسط حالة من الحذر في سوق المشتقات، حيث هيمنت المراكز القصيرة واستمرت معدلات التمويل في المنطقة السلبية، ما يعكس ترددًا في تحديد الاتجاه.
مع تغير المعطيات، تمكنت XRP من اختراق مستوى مقاومة مهم عند 1.37 دولار، وهو ما يمثل إشارة على تحول في الزخم قصير المدى. ويُنظر إلى هذا الاختراق كعامل قد يفتح المجال لاختبار مستويات أعلى، خاصة إذا استمر تدفق الطلب.
بعيدًا عن العوامل الجيوسياسية، تستفيد العملة أيضًا من زخم داخلي متزايد. فقد سلطت فعاليات XRP Tokyo 2026 الضوء على تنامي الاهتمام المؤسسي، خصوصًا في السوق اليابانية. كما تواصل شركة Ripple توسيع حضورها عالميًا، مع تركيز متزايد على الأسواق الناشئة، بما في ذلك القارة الإفريقية.
وفي السياق ذاته، سجلت المنتجات الاستثمارية المرتبطة بالعملة تدفقات إيجابية تجاوزت 3.3 مليون دولار في جلسة واحدة، ما يعكس ثقة متنامية من قبل المستثمرين المؤسساتيين.
و على الصعيد الفني، يظل مستوى 1.37 دولار نقطة محورية في المدى القريب. الحفاظ على التداول فوق هذا المستوى قد يدفع العملة نحو اختبار نطاق 1.40 – 1.42 دولار. وتشير مؤشرات الزخم إلى وجود مساحة إضافية للصعود قبل بلوغ مناطق التشبع الشرائي.
في المقابل، فإن أي تراجع دون مستوى 1.32 دولار قد يضعف من قوة الاختراق، ويعيد السعر إلى نطاقه السابق، مع دعم محتمل قرب 1.28 دولار.




