ناسا تطلق مهمة أرتميس 2.. أول رحلة مأهولة حول القمر منذ نصف قرن

تستعد وكالة ناسا لإطلاق مهمة أرتميس 2، أول رحلة مأهولة للولايات المتحدة منذ أكثر من خمسين عامًا، في خطوة تاريخية تمزج بين الابتكار العلمي وتجاوز الحواجز الثقافية.
كان من المقرر إطلاق المهمة في أوائل فبراير 2026، لكنها تأجلت، وستحمل الرحلة أربعة رواد فضاء في رحلة ذهاب وإياب حول القمر دون الهبوط على سطحه. ويضم الطاقم أول رائدة فضاء وأول رائد فضاء من أصول إفريقية يطوفان حول القمر، وهم كريستينا كوتش وفيكتور غلوفر على التوالي.
وقال غلوفر، قائد البحرية الأميركية وزائر محطة الفضاء الدولية: “ما يهمني حقًا هو الإلهام الذي ستقدمه هذه المهمة للأجيال القادمة، لتحفيزهم على الوصول إلى القمر، حرفيًا للوصول إلى القمر”.
وتأتي هذه الرحلة بعد نجاح مهمة أرتميس 1 في 2022 غير المأهولة، كخطوة أساسية نحو إرسال رواد فضاء إلى المريخ في المستقبل.
تتضمن المهمة إجراء أبحاث على صحة رواد الفضاء وأداء الصاروخ، إضافةً إلى دراسة علوم القمر، وفق ما أوضحت الأستاذة دانييل وود من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
وتشارك دول مثل السعودية وألمانيا في اتفاقيات تعاون علمي لتوحيد الموارد والبحوث حول القمر، ما يعكس بعدًا دوليًا للمهمة.
رغم الحماس، حذرت المؤرخة الفضائية إيمي شيرا تايتل من التحديات الطويلة المدى، مشيرة إلى التأجيلات السياسية والتقنية وارتفاع تكاليف الصاروخ، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع كمشروع ضخم ومكلف جدًا.
ويأتي إطلاق أرتميس 2 في وقت يشهد توسعًا كبيرًا في القطاع الفضائي الخاص، مع جهود شركات مثل SpaceX وFirefly Aerospace لاستكشاف القمر، بينما تخطط ناسا لاستبدال محطة الفضاء الدولية بمحطات أصغر تركز على القمر والمريخ، بدعم تشريعي يهدف إلى خلق آلاف الوظائف في هذا القطاع الحيوي.
تمثل مهمة أرتميس 2 عودة الولايات المتحدة إلى القمر بعد عقود من الغياب، وتفتح الباب أمام استكشاف أعمق للمريخ والعوالم الأخرى، مع تعزيز الابتكار العلمي والإلهام الثقافي للأجيال القادمة.




