اقتصاد المغربالأخبارالاقتصاديةالشركات

موريتانيا تفتح باب المنافسة أمام تحالف مغربي لتطوير اقتصاد الموارد الطبيعية

تخوض شركتان استشاريتان مغربيتان منافسة دولية للفوز بعقد يروم إعداد خارطة طريق لتعزيز القيمة الاقتصادية للثروات الطبيعية في موريتانيا، بعدما تأهل تحالف «Jesa International» و«Naos Consulting» إلى المرحلة المقبلة من مسطرة الاختيار، ضمن قائمة تضم ثمانية مرشحين، في إطار مشروع ممول من البنك الدولي.

ويضع هذا الترشيح الخبرة المغربية أمام فرصة لتوسيع حضورها في سوق الاستشارات الاستراتيجية بإفريقيا، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالطاقة والمعادن، التي تراهن عليها موريتانيا لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية وتنويع مصادر النمو الاقتصادي.

وتسعى المهمة الاستشارية المرتقبة إلى تحديد السبل الكفيلة بتحسين استفادة الاقتصاد الموريتاني من موارده الطبيعية، في ظل المؤهلات التي يتوفر عليها البلد في مجالات الغاز والحديد والذهب والنحاس، فضلاً عن المشاريع المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، التي تستقطب اهتمام المستثمرين والفاعلين الدوليين.

ولا تقتصر المهمة المنتظرة على تشخيص الإمكانات المعدنية والطاقية، بل تشمل أيضاً تقييم مدى استفادة المقاولات المحلية واليد العاملة الوطنية من الأنشطة المرتبطة بهذه القطاعات، إلى جانب دراسة الإطار القانوني والتنظيمي واقتراح إصلاحات وتدابير عملية من شأنها تعزيز الأثر الاقتصادي للاستثمارات.

وتكتسي هذه الجوانب أهمية خاصة في ظل سعي الدول الغنية بالموارد الطبيعية إلى رفع القيمة المضافة المحلية، وتوسيع مشاركة الشركات الوطنية في سلاسل الإنتاج والتوريد، بما يضمن انتقال آثار الاستثمارات من استخراج الموارد إلى خلق فرص الشغل وتطوير الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.

ويجمع التحالف بين شركتين تتكامل خبراتهما في المجالات الصناعية والاقتصادية. إذ تنشط «Jesa International»، المرتبطة بمنظومة المكتب الشريف للفوسفاط، في الهندسة وتدبير المشاريع الصناعية والطاقية، بينما تركز «Naos Consulting» على الاستشارات الاقتصادية وإعداد السياسات العمومية، وسبق أن اختيرت سنة 2023 لإعداد الاستراتيجية الصناعية المغربية.

ويمنح هذا التكامل التحالف قاعدة خبرات تجمع بين الجوانب التقنية المرتبطة بالمشاريع الصناعية والطاقة، والأبعاد الاقتصادية والتنظيمية اللازمة لإعداد التصورات الاستراتيجية وتطوير السياسات القطاعية.

كما يعكس دخول الشركتين المنافسة توجهاً لدى بعض المكاتب والشركات المغربية نحو توسيع نطاق أنشطتها في الأسواق الإفريقية، من خلال الانتقال إلى خدمات ذات قيمة مضافة تشمل الدراسات الاستراتيجية والاستشارات المرتبطة بتطوير القطاعات الإنتاجية، إلى جانب الهندسة وتنفيذ المشاريع.

وتندرج هذه المنافسة ضمن سوق تتزايد فيها الحاجة إلى الخبرات المتخصصة في تدبير الموارد الطبيعية وتصميم السياسات القادرة على تحويل المؤهلات المعدنية والطاقية إلى فرص للنمو والاستثمار.

ومن شأن فوز التحالف المغربي بالعقد أن يعزز حضوره في السوق الموريتانية، ويفتح أمامه مجالاً لتطوير أنشطته في الاستشارات والهندسة والخدمات المرتبطة بالطاقة والمعادن، غير أن ذلك سيظل رهيناً بنتيجة المنافسة، ولا يشكل في حد ذاته ضمانة للحصول على مشاريع أخرى مستقبلاً.

ومن المرتقب أن يُحسم إسناد العقد في 28 نونبر المقبل، وفق الجدول الزمني المعلن، استناداً إلى معايير الجودة والكلفة. وإلى حين صدور القرار النهائي، يظل التحالف المغربي واحداً من ثمانية مرشحين يتنافسون على مهمة استشارية تستهدف دعم تطوير السياسات الاقتصادية المرتبطة بالثروات الطبيعية في موريتانيا.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى