الاقتصادية

موديز تتوقع اقتراض شركات الملكية الخاصة 41 مليار يورو إضافية لتمويل التوزيعات

تتجه شركات الملكية الخاصة إلى مواصلة الاعتماد على الاقتراض لتوفير السيولة اللازمة لتوزيع الأرباح على المستثمرين، في ظل تباطؤ عمليات التخارج من الاستثمارات، حيث قدرت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني قدرة الشركات التابعة لصناديق الاستحواذ في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا على تحمل ديون إضافية بنحو 41 مليار يورو، أي ما يعادل 46 مليار دولار.

وأفادت الوكالة بأن هذه الشركات لا تزال تتوفر على هامش لزيادة مديونيتها قبل الوصول إلى مستويات قد تؤدي إلى خفض تصنيفاتها الائتمانية، وهو ما يتيح لها مواصلة عمليات إعادة الرسملة عبر الاقتراض بهدف تمويل التوزيعات لفائدة المستثمرين، إلى حين استعادة سوق الصفقات نشاطها المعتاد.

وفي هذا السياق، برزت عدة عمليات تمويل حديثة تعكس استمرار هذا التوجه، من بينها حصول شركة «بلينرجي» الإسبانية المتخصصة في تجارة الوقود على تمويل بقيمة 400 مليون يورو خلال أكتوبر، بهدف تمويل التوزيعات، إلى جانب شركة «صنداي ناتشورال» العاملة في مجال المكملات الصحية، التي حصلت بدورها على تمويل بقيمة 515 مليون يورو للغرض نفسه.

ويأتي تنامي اللجوء إلى هذا النوع من التمويل في وقت تواجه فيه صناديق الملكية الخاصة صعوبات متزايدة في بيع استثماراتها وتحقيق عوائد نقدية للمستثمرين، نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، واستمرار التوترات الجيوسياسية، فضلاً عن الخلافات بين المشترين والبائعين بشأن تقييمات الشركات.

وقد انعكست هذه الظروف على حجم التوزيعات التي يحصل عليها المستثمرون، إذ تراجعت عن مستوياتها التاريخية، بالتزامن مع إطالة أمد الاحتفاظ بالأصول داخل المحافظ الاستثمارية، في انتظار تحسن ظروف السوق وعودة فرص التخارج بوتيرة أكبر.

وبحسب بيانات شركة «بين آند كومباني»، تبلغ قيمة الأصول التي لا تزال صناديق الاستحواذ تحتفظ بها دون بيع نحو 3.8 تريليون دولار، فيما ارتفع متوسط مدة الاحتفاظ بالاستثمارات إلى سبع سنوات، مقابل خمس سنوات في عام 2010.

وتعكس هذه المعطيات الضغوط التي تواجه نموذج أعمال شركات الملكية الخاصة، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الاستحواذ على الشركات وتطويرها ثم بيعها لتحقيق العوائد، الأمر الذي يدفع بعض الصناديق إلى استخدام الاقتراض كوسيلة بديلة لتوفير السيولة للمستثمرين، رغم ما قد يترتب عن ذلك من ارتفاع تكاليف التمويل وتزايد المخاطر الائتمانية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى